القاهرة ترفض انتقادات مفوض حقوق الإنسان

القاهرة - «الحياة» |

فيما تنطلق الانتخابات الرئاسية في مصر بعد أسبوع، باقتراع للمصريين في الخارج يوم الجمعة المقبل الذي يستمر على مدى 3 أيام داخل السفارات والقنصليات المصرية في أنحاء العالم، انتقد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد المشهد الانتخابي في معرض تقرير عن مصر عرضه أمام اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ما ردت عليه مصر في حدة وعدته «محاولة للنيل من عملية الاقتراع»، ونفت اتهامات حول الاختفاء القسري وانغلاق في حرية الرأي والتعبير.

وكان زيد بن رعد اعتبر في تقريره أن غياب المنافسين وانسحابهم من المعركة الانتخابية كان نتيجة «ضغوط»، لافتاً إلى تقارير عن استهداف مستمر لناشطي المجتمع المدني وداعمي جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة إرهابية في مصر.

واستنكرت وزارة الخارجية في بيان مساء أول من أمس «الادعاءات الواهية» الواردة في تقرير «المفوض السامي»، وما تضمنه من سرد لوقائع مختلقة ومغلوطة تعكس تجاهلاً شديداً لحجم ما تحقق على صعيد تعزيز حقوق الإنسان في مصر. وتساءل البيان عن مدى مسؤولية الدولة عن انسحاب مرشحين محتملين في انتخابات الرئاسة طواعية أو لعدم قدرتهم على استكمال أوراق الترشح. وشدد على أن ما اتُخذ من إجراءات قانونية ضد أي فرد استند إلى مخالفات قانونية بناء لما اقتُرف.

وأضافت وزارة الخارجية: «من المؤسف اعتماد بن رعد على تقارير مرسلة ومسيسة تصل إلى مكتبه، من دون أن يتكلف عناء التحقق منها أو من مصادرها». ولفتت الوزارة إلى «الدعم المبطن في التقرير لجماعة إرهابية»، في إشارة إلى «الإخوان». وقالت: «من غير المقبول أن ينبري (المفوض السامي) في الدفاع عن أعضاء جماعة إرهابية أو المتعاطفين معها بدعوى الدفاع عن حقوق الإنسان، فضلاً عن استمرار الاتهامات المغلوطة في شأن وضعية المنظمات غير الحكومية والإعلام، على رغم ما تتمتع به مؤسسات المجتمع المدني من دور ووضعية كشريك أساسي في عملية التحول والتطوير التي تشهدها مصر». ودعت وزارة الخارجية المفوض السامي إلى الكف عن مهاجمة الدولة المصرية من دون وجه حق، وأن يعتمد نهجاً يقوم على المهنية والموضوعية، والالتفات إلى حجم التقدم المحرز على صعيد التحول الديموقراطي، وحرص مصر على إرساء قاعدة حقوقية واسعة وفقاً للدستور واستناداً إلى قناعة راسخة بأهمية الارتقاء بمفاهيم حقوق الإنسان وقيمها، وما حُقق من تقدم في مجال احترام حرية الاعتقاد وتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي هي جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان.

وكان وزير شؤون النواب عمر مروان ألقى في جنيف تقرير الحكومة المصرية عما أنجز في ملف حقوق الإنسان في مصر خلال العامين الماضيين، في إطار التوصيات التي تلقتها القاهرة خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان عام 2014 وضمت 300 توصية قبلت مصر منها 223 توصية في شكل كلي، و24 توصية جزئياً.