67 هجوماً استهدفت منشآت طبية في سورية

طفلة مصابة نتيجة قصف النظام السوري على حمورية. (أ ف ب)
جنيف، بيروت – «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

أعلنت «منظمة الصحة العالمية» أن 67 هجوماً استهدفت منشآت طبية وعاملين في المجال الصحي في سورية خلال أول شهرين من العام الجاري، فيما حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من كارثة متواصلة في الغوطة الشرقية المحاصرة في ظل تعرّض مرافق طبية إلى القصف في إطار الهجوم المستمرّ من قوات النظام للسيطرة عليها.

وأفادت «الصحة العالمية» أمس، بأنها تحققت من نحو 67 هجوماً تعرّضت إليها منشآت طبية وعاملين في المجال الصحي في سورية خلال شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من العام الجاري، لافتةً إلى أن هذا الرقم يعادل نصف الهجمات خلال العام الماضي بأكمله. وأكدت أن هذه الهجمات «غير مقبولة».

وأشار الناطق باسم المنظمة كريتسيان ليندماير في إفادة صحافية في جنيف إلى أنه «تم التحقق من وقوع 39 هجوماً على منشآت صحية وسيارات إسعاف ومستودعات في شباط (فبراير)، 28 منها كانت في الغوطة الشرقية و10 هجمات في إدلب، إضافة إلى هجوم في حمص».

من جانبها، طالبت «أطباء بلا حدود» كافة الأطراف المتنازعة في الغوطة بالسماح بإدخال إمدادات طبية من دون عوائق، محذرة من «كارثة متواصلة» مع تعرض مرافق طبية للقصف في إطار الهجوم المستمر على هذه المنطقة المحاصرة.

ودعت المنظمة في بيان أمس، «كافة الأطراف المتنازعة ومؤيّديها إلى السماح بإعادة إمداد الأدوية المنقذة للحياة والمواد الطبية من دون عوائق، وعدم إزالة المواد المنقذة للحياة من قافلات المساعدات» المتوجهة إلى الغوطة.

وحذرت المنظمة في بيانها من «كارثة شنيعة ومتواصلة في وقت تعتبر الإمدادات الطبية محدودة في شكل هائل، وتُقصف فيه المرافق الطبية بالقنابل أو المدافع، وتُستنزف طاقات الأطباء في شكل كام». ودخلت الإثنين الماضي أول قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة وشركائها إلى المنطقة منذ بدء التصعيد، لكن النظام السوري عمد إلى منع القافلة من نقل بعض المواد الطبية الضرورية، على رغم سقوط قتلى وجرحى يومياً من جراء القصف.

ولم تتمكن تلك القافلة من إفراغ كامل حمولتها جراء القصف وفق الأمم المتحدة التي تمكنت أمس من إدخال المساعدات المتبقية، وهي في طريقها إلى دوما، كبرى مدن الغوطة.

وأوضحت «أطباء بلا حدود» أن «الحاجة إلى إعادة تقديم الإمدادات الطبية، من دون إزالة المواد المنقذة للحياة، تزداد ضرورة مع مرور كل ساعة».

وشددت المنظمة التي تدعم عشرين مستشفى وعيادة في الغوطة، تعرضت 15 منها للقصف، على أن الإمدادات الطبية التي توزعها «تُستهلك في شكل سريع»، محذرةً من أن «المواد الجراحية قد نفدت»، كما تعاني الكوادر الطبية من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية مع توافد الجرحى يومياً إلى المستشفيات.

وقالت المديرة العامة لـ «منظمة أطباء بلا حدود» ميني نيكولاي إن «الأهم هو ما يفيد به الأطباء الذين ندعمهم على الأرض. إذ أنه في شكل يومي نلاحظ شعوراً متزايداً باليأس وفقدان الأمل، وما يفعله زملاؤنا الأطباء يفوق حدود ما يمكن لأي شخص القيام به فقد استُنزفوا إلى درجة الانهيار، إذ لا يحظون إلا بأوقات قليلة من النوم».

وأضافت «هم في خوف مستمر من القنابل والمدافع التي تضرب مواقعهم في شكل مباشر. إنهم يبذلون ما بوسعهم لتقديم ما يشبه الخدمة الطبية لكن كل شيء يقف ضدهم إلى حد هائل. كما أن الوضع، إضافة شروط الحرب القاسية والصارمة التي فرضها أطراف النزاع تدفعهم إلى فعل المستحيل».

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 26 شباط الماضي أن 700 شخص يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل من الغوطة.