توجه لإلزام «الصحة» بعلاج المواطنين في الخارج في حال تعذر في الداخل

الرياض - سعاد الشمراني |

يدرس مجلس الشورى قريباً، توصية عاجلة تقدم به أحد أعضائه، تلزم وزارة الصحة بالتكفل الفوري بعلاج أي مواطن يشكو من مرض ولم يجد قبولاً من المستشفيات التخصصية أو سريراً متوفراً أو عدم إمكان علاجه داخل المملكة مع وجود علاج له في الخارج، وذلك على نفقة الدولة في إحدى الدول العربية أو غيرها المتقدمة في علاج مرضه، وذلك بعد انتشار حالات طلب العلاج من الحالات الإنسانية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مقدم التوصية الدكتور فيصل آل فاضل، على تقرير اللجنة الصحية في شأن التقرير السنوي لوزارة الصحة، في مسوغات توصيته بأنه تقضي المادة الـ27 من النظام الأساسي للحكم، بأن تكفل الدولة حق المواطن في حال المرض. فيما تقضي المادة الـ31 من النظام ذاته بأن تُعنى الدولة في الصحة العامة، وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.

وأضاف آل فاضل يشكو بعض المواطنين وخصوصاً في المناطق والمدن الصغيرة التي لا تتوافر لديها مستشفيات تخصصية من عدم حصولهم على قبول لتحويلهم إلى المستشفيات التخصصية، بسبب عدم توافر سرير أو عدم إمكان العلاج، على رغم إمكان وجود علاج له في الخارج. فيما يشكو بعض المواطنين من عدم استجابة الوزارة لطلبات علاجهم من أمراض معينة يتوافر لها علاج خارج المملكة، بعدما تعذر علاجهم داخل المملكة، لافتاً إلى أنه يمكن للوزارة وضع آلية للعلاج، وإيجاد تطبيق إلكتروني يُستقبل طلبات المواطنين المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج، ولَم يجدوا قبولاً أو لم تتوافر لهم أسرة.

إلى ذلك، من المتوقع أن يطالب المجلس، الهيئة العامة للإحصاء بأن تنسق مع الجهات الحكومية المعنية في توحيد خصائص وآلية إحصاءات حجم البطالة وعدد القوى العاملة في الاقتصاد الوطني. وتأتي التوصية التي سيصوت عليها المجلس الثلثاء بعد المقبل، بعد أن قال العضو الدكتور فهد بن جمعة إن معدل البطالة الحقيقي هو 34 في المئة، وأن هيئة الإحصاء تروج أنها 5.8 في المئة فقط، مشيراً إلى أن عدد السعوديين الباحثين عن عمل وصل إلى أكثر من 1.23 مليون شخص، مؤكداً أن تشويه الإحصاء يصرف النظر عن الارتفاع الفعلي في بطالة السعوديين.

ويناقش المجلس في الجلسة نفسها توصية تطالب بدرس وتقويم الآثار المترتبة على رفع الإيرادات غير النفطية على الاقتصاد الوطني بأنشطته كافة، وتقديم التوصيات المناسبة لتقليل الآثار السلبية المحتملة من وراء مثل هذه القرارات والمبادرات وخصوصاً ما يتعلق منها بصحة المواطن وتعليمه ورفاهيته المستقبلية وضمان استدامة التنمية التجارية والصناعية، إذ لاحظت لجنة الاقتصاد والطاقة في «الشورى» أن أكثر القرارات والمبادرات من بعض الأجهزة الحكومية تتعلق في مسؤوليات التنمية والتطوير وتحقيق برامج رؤية المملكة وبرامج التحول الوطني، مثل تخصيص القطاع الصحي والتعليم والتحول نحو رفع مستوى الإيرادات غير النفطية للحد من الاعتماد المفرط على اعتمادات وزارة المالية للجهات الحكومية في الموازنة العامة للدولة، ورفع أسعار الكهرباء والمنتجات النفطية والمياه.

وحذرت اللجنة من أن ذلك قد يؤدي إلى آثار سلبية متعلقة في تنفيذ أهداف المبادرات والبرامج، وخصوصاً ما يتعلق منها برفاهية المواطن، ودعم القطاع الخاص في مشاركته في تنفيذ البرامج الاقتصادية. وطالبت اللجنة، الوزارة بدرس وتقويم الآثار المترتبة على رفع الإيرادات غير النفطية على الاقتصاد الوطني في أنشطته كافة.

ويناقش المجلس الأربعاء المقبل، تباين وجهات بين الحكومة ومجلس الشورى حول إعادة موضوع تحديد المقصود بعبارة «لغير السعودي» الواردة في المادة الخامسة من نظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره الصادر في مرسوم ملكي.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات