النظام السوري يتقدم في الغوطة الشرقية وجهد دولي لوقف «إراقة الدماء»

نيويورك (الأمم المتحدة)، عمان – رويترز، أ ف ب |
النظام السوري يتقدم في الغوطة الشرقية وجهد دولي لوقف «إراقة الدماء». (رويترز - أرشيفية).

ضيّق الجيش السوري أمس (الاثنين) الخناق على ما تبقى من بلدات تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، في وقت طرحت فيه واشنطن مشروع قرار جديد في مجلس الامن يطالب بوقف فوري لاطلاق النار لمدة شهر في سورية.

وطلبت فرنسا من روسيا الضغط على دمشق لـ «وقف إراقة الدماء» في الغوطة، حيث يعيش 400 ألف شخص تحت حصار محكم منذ العام 2013.

وتسعى قوات النظام حالياً، إلى السيطرة على حرستا وعربين، حيث تركزت الغارات الجوية أمس، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

ووثق المرصد مقتل 12 مدنياً نتيجة القصف على حرستا وعربين وزملكا أمس، لترتفع حصيلة القتلى إلى 1170 مدنياً، بينهم أكثر من 240 طفلاً، وإصابة أكثر من أربعة آلاف و 400 بجروح.

وتمكنت قوات النظام قبل يومين، من تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالاً تحت سيطرة «جيش الإسلام»، حرستا غرباً حيث تتواجد حركة «أحرار الشام»، وبقية المدن والبلدات جنوباً ويسيطر عليها فصيل «فيلق الرحمن» مع تواجد محدود لـ «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً).

وزاد التصعيد من معاناة المدنيين المحاصرين في الغوطة، والتي لم يدخل إليها خلال فترة الهجوم سوى قافلة مساعدات واحدة على دفعتين.

وفي دوما، تدور المفاوضات أساساً في شأن اتفاق مصالحة يقضي ببقاء «جيش الإسلام» فيها، فيما تتعلق مفاوضات حرستا وبلدات الجنوب من حمورية، وسقبا، وجسرين، وكفربطنا، بعمليات إجلاء للراغبين من مدنيين ومقاتلين.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الاثنين، حذرت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، من أن واشنطن «ما زالت مستعدة للتحرك إذا تعين علينا ذلك» في حال تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء في شأن سورية، في ظل استمرار هجوم القوات الحكومية السورية على الغوطة الشرقية.

وقالت هيلي أمام مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا: «هذا ليس المسار الذي نفضله، لكنه مسار أوضحنا أننا سنمضي فيه، ونحن مستعدون للمضي فيه مرة أخرى»، مضيفاً «عندما يتواصل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراء، فهناك أوقات تضطر فيها الدول للتحرك بنفسها».

واعتبر السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر في كلمته ان «بامكان روسيا وقف اراقة الدماء». وقال: «نعلم أن روسيا قادرة على إقناع النظام عبر ممارسة كل الضغوط اللازمة بوقف هذا الهجوم البري والجوي» على الغوطة الشرقية.

وبعد ظهر أمس عقد مجلس الامن جلسة اخرى غير رسمية هذه المرة في شأن سورية، شارك فيها ممثلون عن المعارضة السورية.

ودعا العضو في هيئة التفاوض المنبثقة من المعارضة السورية هادي البحرة مجلس الامن الى فرض هدنة فعلية من خلال قرارات ثنائية، تشمل مثلا فرض عقوبات او تشكيل محكمة جنائية دولية بقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة، اذا ما واصلت روسيا عرقلة عمل مجلس الامن بواسطة «حق النقض» (فيتو).

وشدد البحرة على مسامع اعضاء مجلس الامن على وجوب ان تسعى القوى القادرة على ذلك الى «التهديد بعمل عسكري» او بشن عمل عسكري محدود النطاق ضد النظام السوري، وان لا يكون التهديد بمثل هذا التدخل محصورا بحالة استخدام النظام السلاح الكيماوي.