التحقيق في تعرض سعودي مصاب بالتوحد للعنف في الأردن

الجوف - صالح الحجاج |
الطفل السعودي المصاب. (الحياة)

تتابع السفارة السعودية في العاصمة الأردنية عمان وجمعية أسر التوحد في السعودية، قضية الطفل السعودي التوحدي عمر الذي تقول أسرته إنه تعرض إلى عنف خلال علاجه في مركز متخصص في تأهيل مرضى التوحد في الأردنية.

وأوضحت والدة الطفل عمر لـ«الحياة»، أن عمر يبلغ من العمر ثمانية أعوام، وتم إدخاله مركز التوحد في الأردن قبل ثلاث أشهر. وأضافت أنها تبلغت من المركز عن إصابة ابنها من طريق رسالة «واتسآب» من المدير التنفيذي للمركز، الذي طلب منها الاتصال، وأخبرها هاتفياً أنه سقط، وتم نقله إلى المستشفى لإجراء الأشعة، وأن وضعه «جيد ومستقر».

وغادرت أم عمر ووالده إلى العاصمة الأردنية، وزارت ابنها في المركز، وعند إحضاره تفاجئت بوجود كدمات على وجهه وباقي جسمه، إذ أخبروها بأن رأسه اصطدم في المدفئة، ما أدى إلى إصابته في رأسه وجبينه وعينيه.

ولفتت إلى أنها قامت ووالده بتقديم شكوى في قسم شؤون السعوديين في سفارة خادم الحرمين الشريفين في الأردن، مبينة أن التحقيقات مازالت جارية لدى المحكمة، مشيرة إلى أن ابنها يدرس على حسابها الخاص، وأنهم سبق وأن تقدموا للابتعاث، إلا أن المسؤولين أخبروهم أن الابتعاث موقف في الأردن.

من جهته، أكد نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية محمد العتيق، صحة تقدم العائلة ببلاغ. وقال لـ«الحياة»: «إن السفارة والملحقية الثقافية السعودية اتخذتا الإجراءات اللازمة كافة. والقضية الآن منظورة في القصاء الأردني».

بدوره، بين مصدر أمني أردني لـ «الحياة» أن الأجهزة الأمنية الأردنية لم تتلق أي بلاغ عن الحادث.

ونشرت «الحياة» في وقت سابق مطالبة مواطنين بإنهاء معاناة أبنائهم المصابين بمرض التوحد، وقالوا خلال لقائهم في مراكز التوحد في الأردن، إنهم يعانون الأمرين من عدم وجود مراكز لرعاية المصابين بمرض التوحد في السعودية، وبعضهم يعمل في القطاع العسكري، وليس مسموحاً له بالسفر من دون موافقة، إضافة إلى كلف السفر من حجوزات وطيران.

وزارت «الحياة» عدداً من المراكز الخاصة بمعالجة مرض التوحد في الأردن، والتقت عدداً كبيراً من السعوديين فيها من مختلف الأعمار، وشاهدت أعمالاً لهم مثل قطع من السدو كتب عليها شعار المملكة، وأعمال نحت، وتعرفت على تعلقهم بالكرة السعودية، وأسماء اللاعبين السعوديين.

من جهتها، أوضحت رئيسة مجلس جمعية أسر التوحد والفصام في السعودية الأميرة سميرة الفيصل في تصريح سابق لـ «الحياة» أن الجمعية تستقبل يومياً بين 3 و5 حالات جديدة، طلباً للحصول على تشخيص، والمصابون بمرض التوحد في ازدياد، مبينة أن من أهم أسباب المرض التي جعلت أكثر من 1500 توحدي يعالجون في الأردن بدلاً من معالجتهم وإيوائهم في مراكز مماثلة في المملكة عدم وجود مراكز مشابهة لما هو موجود في الأردن.

وأعربت عن أمنيتها بإيجاد مراكز مشابهة لهذه المراكز في السعودية، واحتساب البعثة بعثة داخلية، حتى يستطيع أصحاب المراكز جلب الأطباء والمختصين في رعاية التوحديين، بدلاً من الذهاب إلى الأردن وغيرها من الدول، ليبقى أبناؤنا في بلدنا، ومراعاة لظروف الأسر المالية.

يذكر أن  شاباً سعودياً (33 عاماً) من مصابي التوحد في أحد المراكز الخاصة في الأردن، توفي في وقت سابق، في حين تتداول مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن وجود شبهة جنائية.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات