موسكو تكشف «خططاً أميركية» لقصف دمشق بصواريخ من البحر

نساء وأطفال لدى إجلائهم من بلدة جسرين جنوب الغوطة الشرقية (أ ف ب)
لندن، موسكو، عربين (سورية) – «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

تجددت الاتهامات الروسية للولايات المتحدة بالتحضير لشنّ عملية عسكرية ضد أهداف تابعة للنظام السوري، في ظل استمرار التباعد بين موسكو وواشنطن في ملفَي وقف النار والتحقيق باستخدام الكيماوي. وكشف الجيش الروسي أمس معلومات عن خطط أميركية لضرب دمشق بصواريخ مجنّحة من البحر، متهماً واشنطن بتدريب مسلّحين للقيام بهجمات كيماوية بهدف اتهام النظام بها. أتى ذلك على وقع استمرار نزوح آلاف المدنيين في سورية حيث توسّع قوات النظام سيطرتها على الغوطة الشرقية وسط قصف عنيف، فيما تُصعّد تركيا هجومها على منطقة عفرين الحدودية، وتوشك على اقتحام مركزها(راجع ص3).

وأعلن رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية سيرغي رودسكوي خلال مؤتمر صحافي نظمته وزارة الدفاع أمس، أن ثمة إشارات إلى أن واشنطن تحضر لضربات محتملة بصواريخ مجنّحة انطلاقاً من أساطيلها البحرية، وتحديداً من الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر.

واتهم واشنطن بتدريب مسلحين في معسكر قرب مدينة التنف لتنفيذ «استفزازات» باستخدام أسلحة كيماوية، و «إلصاقها بالحكومة السورية وخلق ذريعة للضربات الأميركية»، مشيراً إلى أن هؤلاء المسلحين حصلوا على مواد كيماوية لتصنيع السلاح تحت غطاء المساعدات الإنسانية جنوب سورية. وأضاف أن «20 حاوية من غاز الكلور سُلمت إلى المناطق السكنية في شمال غربي إدلب حيث يُعدّ إرهابيو جبهة النصرة لهجوم هناك».

ميدانياً، وسّعت قوات النظام سيطرتها على الغوطة الشرقية حيث استعادت بلدتي سقبا وكفربطنا إثر معارك ضارية مع فصيل «فيلق الرحمن» الذي بات وجوده يقتصر على بلدات عدة جنوب المنطقة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وفي ظل المعارك، تواصلت حركة النزوح الواسعة من المنطقة، وخرج أمس أكثر من 20 ألف مدني في اتجاه مناطق باتت تسيطر عليها قوات النظام، فيما قتل 36 مدنياً بغارات على الغوطة، من بينهم 30 بقصف على زملكا أثناء محاولتهم الخروج من المدينة.

وفي عفرين، بلغ عدد الفارين منذ الأربعاء أكثر من 200 ألف مدني، بينهم 50 ألفاً أمس، تحسباً لهجوم تركي وشيك على مركز المدينة، فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الدخول إليها بات «قاب قوسين أو أدنى».