نقص البوتاسيوم

دكتور أنور نعمه |

كل خلية من خلايا الجسم، خصوصاً تلك التابعة للجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية والكلى، في أمسّ الحاجة الى معدن البوتاسيوم، فهو يحافظ على توازن السوائل وعلى التوازن الحمضي- القلوي في الجسم، ويسهّل عبور الإشارات العصبية في الأعصاب والقلب والعضلات، ويدخل في تركيب عدد لا بأس به من الأنزيمات.

وإذا تراجع مستوى البوتاسيوم في الدم عن حد معين فإن الشخص يتعرض لمشكلات صحية. ويعطي نقص البوتاسيوم إشارات محذرة قد لا نكترث لها يمكن أن تشير إلى وجود النقص، وتشمل هذه:

- الغثيان والتقيؤات، وتحدث هذه لأسباب غير مفهومة، من هنا يجب الشك في نقص البوتاسيوم الى أن يثبت العكس.

- الإحساس بالوخز، اذا حصل الوخز في أصابع الأطراف فليس مستبعداً أن يكون نقص البوتاسيوم هو السبب، فهذا المعدن ضروري لصحة الأعصاب وتأمين تدفق الدم الجيد اليها.

- ضعف العضلات، فأي وجع أو تشنج أو ضعف في العضلات يمكن أن يكون وراءه نقص البوتاسيوم.

- الاكتئاب وتقلبات المزاج، هناك علاقة قوية بين الناقل العصبي السيروتونين ومعدن البوتاسيوم، من هنا فإن نقص هذا الأخير يتسبب في اندلاع نوبات الاكتئاب والتقلبات المزاجية.

ارتفاع ضغط الدم، فالبوتاسيوم ضروري لاسترخاء الشرايين وبالتالي تأمين الاستقرار اللازم في أرقام ضغط الدم الطبيعية.

- تسرع دقات القلب، إن حصول هذا التسرع من دون سبب واضح يجب أن يدفع الى الشك في وجود نقص البوتاسيوم.

يجدر التنويه هنا بإن نقص البوتاسيوم الخفيف والمتوسط لا يعطي عــوارض تـذكر، وغالبـاً ما يظل صامتاً لفترة طويلة. أما نقص البوتاسيوم الشديد فيحصل عادة نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل، خصوصاً بعد نوبات شديدة من الإسهالات والتقيؤات المتكررة.