مصر: البنك الدولي يساهم في تطوير التعليم

القاهرة - مارسيل نصر |
آطفال في إحدى المدارس في مصر (ويكيبيديا)

وافق المجلس التنفيذي للبنك الدولي بالإجماع، على دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر، بقيمة 500 مليون دولار، ما يُعتبر أضخم دعم لقطاع التعليم وتطوير العنصر البشري في مصر. وتنفذ الحكومة حالياً إصلاحات، تهدف إلى تعزيز إتاحة التعليم الجيد في رياض الأطفال، وتحسين جودة التعليم، وتبني التكنولوجيا كوسيلة لتحقيق أهداف الإصلاح.

وأعلنت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي محافظ مصر لدى البنك الدولي سحر نصر، أن قرار البنك الدولي «يعكس مستوى التعاون غير المسبوق مع مصر، إذ يجسد هذا الدعم الكامل لإصلاح قطاع التعليم وتطويره، محوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والذي يحظى بأولوية لدى الرئيس عبدالفتاح السيسي الحريص على تحقيق الاستثمار الأمثل للموارد البشرية التي تزخر بها مصر، وبما يصب في رفع مستويات التنافسية والإنتاجية».

واعتبر المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي أسعد عالم، أن «تقوية منظومة التعليم عنصر مهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز النمو». إذ أكد أن «بالتركيز على تهيئة ظروف التعلم، سيكون الشباب المصريون مؤهلين لشغل وظائف تتطلب مهارات عالية وبأجور مرتفعة في المستقبل».

وأوضح البنك الدولي، أن التوسع في إتاحة التعليم يتمثل بـ «تطبيق معايير الجودة في رياض الأطفال لنحو 500 ألف طفـــل، وتدريــــب نحو 500 ألف من المعلمين والمسؤولين في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فضلاً عن إتاحة موارد التعلم الرقمية لـ1.5 مليون طالب ومعلم».

وسيساهم مشروع دعم إصلاح التعليم في مصر الذي يستغرق خمس سنوات، في تطوير منظومة القطاع من خلال مبادرات تحديث جريئة، ويتسق هذا المشروع مع استراتيجية التنمية المستدامة لرؤية «مصر 2030»، التي تركز بشدة على الدور الحيوي لإصلاح التعليم في التحول الاجتماعي في مصر».

وتتطلع نصر إلى الاجتماع مع قيادات البنك الدولي للبحث في ملفات التعاون، وتوقيع اتفاق دعم تطوير التعليم، خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع للبنك الدولي في واشنطن الأسبوع المقبل.

ويموّل البنك الدولي برامج ومشاريع لمساعدة مصر على الحد من الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. وتتألف محفظة استثمارات البنك الدولي حالياً من 16 مشروعاً، وتبلغ قيمة ارتباطات إقراضها 6.69 بليون دولار.

إلى ذلك، أشار وزير المال المصري عمرو الجارحي، إلى عزم حكومته «طرح سندات دولية نهاية هذه السنة أو مطلع العام المقبل بقيمة تتراوح بين 6 بلايين دولار و7 بلايين بين سندات بالدولار واليورو». ولفت إلى أن الحكومة «تأمل في تراجع معدل البطالة إلى 7 و8 في المئة خلال ثلاث سنوات».

وأعلن الجارحي أن فاتورة دعم المحروقات للعام المالي الجاري 2017- 2018 «تراوحت بين 110 بلايين جينه و115 بليون»، موضحاً أن «استهلاك البنزين والسولار تراجع بنسبة تراوحت بين 2 و3 في المئة، على عكس السنوات الماضية التي سُجلت خلالها زيادة بنسب 4 إلى 5 في المئة». وعزا ذلك إلى «ترشيد الاستهلاك الذي تزامن مع تسعير المحروقات في شكل أفضل من الأعوام الماضية».

وأشار الجارحي إلى أن سعر برميل البترول المتوقع في الموازنة المقبلة هو 67 دولاراً، مشيراً إلى أن هذا السعر «هو متوسط سعر النفط خلال العام، بغض النظر عن السعر المرتفع حالياً».

واعتبر أن «الوفر المصاحب لتقليص الدعم من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي، يتيح للحكومة إقرار الحزم الاجتماعية التي تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين».

وأصدرت وزارة المال البيان المالي التمهيدي لمشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2018- 2019 ، عرضت فيه الإطار الاقتصادي المحلي والخارجي. وتضمّن أهم الافتراضات التي بُني عليها مشروع الموازنة، إضافة إلى أهم البرامج الاجتماعية، والسياسات التي تعكسها الموازنة لتحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.8 في المئة، وخفض معدل البطالة والعجز إلى 8.4 في المئة من الناتج. يُضاف إلى ذلك تحقيق فائض أولي بنسبة 2 في المئة من الناتج، واستهداف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 91 و92 في المئة من الناتج، وزيادة مخصصات استثمارات الموازنة الممولة من الخزينة إلى 100 بليون جنيه، لتحسين البنية التحتية والخدمات، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية وتحسين سياسات الاستهداف والتوسع في الدعم النقدي.