السفارة السعودية في مدريد تكشف ملابسات اختفاء المطيري

الدمام - عمر المحبوب |

كشفت السفارة السعودية في إسبانيا عن ملابسات حادثة اختفاء الطيار السعودي عمر المطيري 17 يوماً، موضحة في بيان (حصلت «الحياة» على نسخة منه)، أنها تلقت إفادة من الحرس المدني الإسباني في الرابع من شهر نيسان (أبريل) الجاري، تفيد بسقوط المواطن عمر المطيري من على متن باخرة سياحية (كروز)، في طريق عودتها إلى برشلونة، بعد انتهاء مدة الرحلة التي استغرقت اسبوعين، وذلك على بعد 30 ميلا من سواحل مدينة كارتخينا في إقليم مورثيا جنوب شرقي إسبانيا».

وقال البيان: «طلبت السفارة في حينها سرعة البحث عنه وموافاتها بنتائج البحث وتفاصيل الحادثة»، مشيرة إلى أن خفر السواحل الإسباني اتخذ اللازم ومشط منطقة الحادثة بالكامل بواسطة الطائرات المروحية والزوارق السريعة، منذ لحظة وقوع الحادثة.

وأكدت السفارة أنها تابعت الحادثة مع السلطات الإسبانية وطلبت تزويدها بكل المعلومات والتفاصيل في التقرير الرسمي، الذي ستصدره السلطات الإسبانية لاكتشاف غموض ملابسات الحادثة، وهو ما دفع السفارة إلى عدم إصدار بيان توضيحي قبل التحقق والتأكد من ملابسات الواقعة.

وأشارت السفارة إلى أن سلطات الحرس المدني الإسباني أحاطتها باكتمال التحقيقات أمس الجمعة، وأنها أصدرت تقريراً أطلعت عليه موظف السفارة المختص، وذلك في مقر قيادة حرس الحدود المدني في برشلونة على أن يقوم ذوو وأشقاء المفقود بالحصول على نسخة كاملة منه، وفق القانون الإسباني، باعتبارهم أصحاب الشأن من المحكمة المختصة في مدينة كارتخينا بإقليم مورثيا، التي وقعت فيها الحادثة، وهو ما حصل بالفعل.

وكشفت السفارة أن التقرير أفاد بأن الحادثة وقعت في الثالث من أبريل الجاري، وأن عدداً من الشهود على متن السفينة شاهدوا الشاب عمر المطيري وهو في حال تأثر وبكاء، قبل أن يُلقي بنفسه من على ظهر السفينة، موضحة أن التقرير خلص إلى عدم وجود شبهة جنائية في الحادثة.

ولفتت السفارة إلى وجود شقيقي المفقود (مشاري وكمال) حاليا في برشلونة، وهما يجدان كل الاهتمام والرعاية من السفارة وموظفيها الموجودين حاليا برفقتهم، كما خصصت السفارة محامياً متخصصاً، بناءً على رغبة أشقائه، وذلك لعدم قناعتهم بنتائج التحقيق من عدم وجود شبهة جنائية، مؤكدة أن المحامي سيجتمع بهم اليوم (السبت).

وأوضحت أن السفير السعودي في إسبانيا اتصل هاتفياً بأشقاء المفقود وأكد اهتمامه الشخصي بالقضية وبمتابعة مجرياتها وتقديم كل ما يحتاجون إليه من دعم وعناية، وحدد موعدا للقاء السفير بعد غد (الاثنين) في مدريد، مشددة على أنها ستواصل متابعتها للقضية وستحيط أسرة المفقود بأية مستجدات بشكل مستمر.

يذكر أن الحادثة وقعت قبل 17 يوماً، أثناء رحلة سياحية للمطيري إلى إسبانيا.

ويعمل المطيري مهندس طيار في شركة «أرامكو السعودية»، ويبلغ من العمر 34 عاماً، وانقطعت أخباره عن ذويه في الثالث من الشهر الجاري.

وفي التفاصيل التي يرويها أحد أقاربه، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الشاب عمر ذهب في رحلة بحرية على متن إحدى السفن الكبرى في إسبانيا، وأثناء سير السفينة في عرض البحر سقط من عليها، وعثر على أغراضه الشخصية داخل غرفته في السفينة، والتي تتضمن جواز سفره وهاتفه المحمول وحقيبته الشخصية، وبعض بطاقاته المصرفية والشخصية، إضافة إلى جهازه اللوحي الخاص.

وذكر أنه في الثامن من الشهر الجاري تواصلت شركة «أرامكو» مع عائلة عمر وأخبروها بغيابه وعدم مقدرتهم على التواصل معه، ثم بدأت رحلة البحث عن عمر من خلال التواصل مع السفارة السعودية في إسبانيا، التي طلبت حضور عائلته.

ووفق مصادر تحدثت إلى «الحياة»، فإن أربعة من أشقاء عمر سافروا إلى إسبانيا، وفور وصولهم إلى السفارة السعودية أبلغهم موظفو السفارة بعدم توافر أية معلومات لديهم عن شقيقهم، ونصحوهم بالتوجه مباشرة إلى العاصمة مدريد لمقابلة المسؤولين الأمنيين، الذين يباشرون إجراءات سير التحقيق.

واشارت المصادر إلى أن عددا من السياح الموجودين على السفينة البحرية شاهدوا عمر وهو يسقط من على أعلى سطح السفينة، إضافة إلى عامل النظافة الموجود على السفينة، موضحة أن عمر سقط في البحر أثناء توجه السفينة من مدينة مالجا إلى مدينة اليكانتي الإسبانية، وأن السفينة أجرت على الفور عملية بحث لتقوم بعد ذلك بإبلاغ السلطات المختصة.

وذكر المتحدث باسم حرس الحدود الإسباني أن عملية البحث استمرت 12 ساعة، وشاركت فيها طائرة مروحية وثلاثة قوارب بحرية، إضافة إلى طاقم بحري متخصص، ولكن لم يتم العثور على الشاب عمر ولا على أي شيء يدل على هويته.


الأكثر قراءة في دوليات
المزيد من دوليات