مقتل عائلة بقصف لقوات النظام السوري على مخيم اليرموك

بيروت - أ ف ب، رويترز |
أعمدة الدخان تتصاعد من مخيم اليرموك عقب قصفه (رويترز)

قتلت عائلة من ثلاثة أشخاص في وقت متأخر أمس (السبت) إثر قصف النظام مخيم اليرموك الخاضع إلى سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في جنوب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

وتشن القوات السورية حملة قصف عنيف على مخيم اليرموك الفلسطيني للاجئين الواقع على أطراف دمشق وعلى الأحياء القريبة التي يسيطر عليها «داعش».

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن امرأة وزوجها وطفلهما قتلوا في القصف على اليرموك «ليرتفع إلى تسعة على الأقل، عدد الشهداء الذين قضوا منذ التصعيد على المنطقة يوم الخميس».

وأشار عبد الرحمن إلى تواصل القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات في الحي. وكان اليرموك حياً مكتظاً بالسكان في العاصمة لكن العنف مزقه منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.

وفرضت الحكومة السورية حصاراً عليه في 2012، فيما أنهك القتال بين الفصائل المعارضة والجهاديين السكان.

وفي 2015، سيطر «داعش» على غالبية أجزاء الحي، فيما وافق مقاتلون من المعارضة ومتشددون من خارج «داعش» كانوا متواجدين بأعداد أقل في اليرموك على الانسحاب قبل أسابيع.

وتأتي العملية العسكرية على اليرموك في إطار سعي القوات الحكومية لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق. لكن تصعيد القصف على اليرموك أثار قلق المنظمات الإنسانية.

وأبدت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) في دمشق في بيان الجمعة «قلقها الشديد إزاء مصير المدنيين» مع استمرار «القصف واطلاق قذائف الهاون والاشتباكات العنيفة داخل المخيم وفي محيطه».

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون السوري أن ضربات جوية استهدفت حي الحجر الأسود في حين كان يسمع أزيز الطائرات المحلقة في سماء المنطقة، بينما تتصاعد أعمدة الدخان الكثيف.

والمنطقة جزء من جيب إلى الجنوب مباشرة من دمشق يضم مخيم اليرموك، وهو متاخم لجيب تسيطر عليه جماعات معارضة أخرى تقاتل تحت راية «الجيش السوري الحر».

وبدأ مقاتلو المعارضة اليوم الأحد الانسحاب من جيب كانوا يسيطرون عليه يقع شمال شرقي دمشق في منطقة القلمون الشرقي بموجب اتفاق استسلام مع الحكومة. ويجرى نقلهم لمنطقة تسيطر عليها المعارضة على الحدود مع تركيا.

وباستعادة القلمون الشرقي والجيب الواقع إلى الجنوب من دمشق لم يتبق للمعارضة سوى جيب واحد محاصر شمالي مدينة حمص، لكن ما زالت أجزاء كبيرة من الأراضي السورية على الحدود مع الأردن وإسرائيل وتركيا والعراق خارج سيطرة الأسد.

ويسيطر المعارضون على أراض في جنوب غربي وشمال غربي البلاد ويسيطر مقاتلون أكراد مدعومون من الولايات المتحدة على أراض في شمال وشرقي سورية.