كلفته 600 مليون دولار ... بدء العمل في مشروع القرية السياحية المغربية في منطقة ليكسوس الأثرية على الأطلسي
الرباط - محمد الشرقي الحياة - 12/02/06//
 |
| منطقة ليكسوس |
أعطى ملك المغرب محمد السادس إشارة البدء ببناء قرية سياحية وميناء ترفيهي في منطقة «ليكسوس» التاريخية الفينيقية، قرب مدينة العرائش على المحيط الأطلسي، كلفتها نحو 5.6 بليون درهم (نحو 600 مليون دولار)، وهي واحدة من ست قرى تقرر بناؤها قبل حلول عام 2010 لاستقبال عشرة ملايين سائح سنوياً.
وتنفذ المشروع مجموعة «توماس أند بيرون» البلجيكية، و «كولبيرت أوركو» الهولندية على مساحة 462 هكتاراً، على بعد 80 كيلومتراً من مدينة طنجة في منطقة مصب نهر اللكوس.
وأفادت مصادر مغربية «الحياة» ان المشروع يشمل بناء وحدات فندقية راقية، وفيلات خاصة، واستراحات، وملاعب للغولف، ومسابح، وميناء لليخوت والسفن السياحية، وتجهيزات ترفيهية وتجارية وخدمات طبية ورياضية. وستكون القرية السياحية جاهزة بحلول عام 2009، وفي إمكانها استقبال 12 ألف سائح، ويمكن تملك فيلات أو شقق في الموقع الذي يرمز الى حضارة الفينيقيين في شمال أفريقيا، والذي يشتهر بقصص هرقل البطولية.
وقدّر وزير السياحة عادل الديوري، عائدات المشروع بنحو230 مليون دولار سنوياً، مراهناً على تنمية السياحة البحرية في شمال البلاد، بفعل جمالية الموقع ومؤهلاته الطبيعية والتاريخية.
واعتبر ان ديناميكية القطاع السياحي ستنعكس إيجاباً على بقية القطاعات الاقتصادية، لما يوفره من فرص عمل وعائدات مالية وتنمية اقتصادية للمنطقة، حيث سترتفع القدرة الاستيعابية إلى 45 ألف غرفة من 13 ألف حالياً.
وتبدو السياحة رهاناً استراتيجياً للاقتصاد المغربي في العقد المقبل، وتتوقع الرباط ان تصل عائدات القطاع إلى نحو تسعة بلايين دولار، أي ضعف الموارد الحالية التي جعلت السياحة أول مصدر للعملة الصعبة عام 2005.
وهي ساهمت، إضافة إلى تحويلات المهاجرين، في التغلب على عجز الميزان التجاري المتأتي من ارتفاع أسعار الطاقة.
وينفق المغرب نحو ستة بلايين دولار 55 بليون درهم) لمضاعفة وحداته الفندقية والسياحية، التي تنفذها شركات دولية في ست مناطق هي: السعيدية، مازاغان، موغادور، تاغازولت، الشاطئ الأبيض والليكسوس، استعداداً لاستقبال عشرة ملايين سائح، ورفع نسبة حصة السياحة في الناتج الاجمالي من 6 إلى 9 في المئة، في العقد المقبل، وتعزيز مواقعه ضمن قائمة الدول السياحية الأكثر جذباً للسياح في منطقة البحر المتوسط.
من جهة ثانية، قالت مصادر سياحية ان حكومة الدانمارك طلبت إلى رعاياها عدم الســــفر إلى المغرب والى 13 دولة عربية أخرى تجنباً لردود الفعل السلبية ضد الرسوم المسيئة للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، التي نشرتها صحف دانمركية وأوروبية. وكانت بعض جمعيات المجتمع المدني دعت إلى مقاطعة البضائع الدانمركية في الأسواق المغربية. ويعتبر السياح السويديون والدانمركيون والفنلنديون والنروجيون من اكثر زوار مدينة اغادير في جنوب المغرب، إلى جانب السياح الألمان، ويزيد عددهم على 50 ألف سائح سنوياً.
|