اتحاد غرف دول مجلس التعاون يتدارس آلية للجم ارتفاع الأسعار
الدمام (السعودية) الحياة - 24/03/08//
تنظم الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وغرفة تجارة وصناعة البحرين منتدى اليوم في العاصمة البحرينية المنامة للبحث في اقتراح آلية واضحة للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار في دول المجلس بعد ان سجلت بعض هذه الدول ارتفاعات عالية في نسب التضخم.
وأوضح الأمين العام للاتحاد عبدالرحيم نقي لصحافيين ان المنتدى يقام في وقت شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً ما دفع دول المجلس إلى استصدار قرارات موقتة بزيادة رواتب الموظفين أو صرف بدل غلاء معيشة بسبب موجة ارتفاع الأسعار، ولفت إلى ان المشاركين، وهم خبراء ومسؤولون وممثلون للدول والغرف الخليجية والمجموعات الاقتصادية الدولية، سيركزون على قضايا أساسية منها الأسباب والتوجهات المستقبلية لارتفاع الأسعار تتضمن دراسة واقع ارتفاع الأسعار عالمياً وارتفاع الأسعار بوصفها ظاهرة اقتصادية.
وأشار إلى ان المنتدى سيشهد مناقشة لدور السوق الخليجية المشتركة في مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار وعرضاً للدور الذي لعبته الأجهزة الرسمية والأهلية في الحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار إلى جانب تجارب بعض الهيئات والدول العربية والدولية في مكافحة التضخم واستعراض تجارب دولية في هذا المجال كالتجربة الماليزية وتجربة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وقال نقي «ان تزايد حجم استهلاك السلع الاستهلاكية في الخليج يعود للنمو السكاني في دول المجلس وتنامي الأعمال والاستثمارات في المنطقة، خصوصاً مع دخول قطاعات وشركات عالمية الى المنطقة للعمل فيها».
ودعا دول المجلس إلى إقامة مشاريع صناعية تعمل على تأمين منتجات عالية الجودة والعمل على فتح أسواق جديدة خليجياً وعربياً، وأشار إلى ان ذلك يتطلب تبني سياسات وأنظمة تطويرية في قطاع الصناعات الغذائية تتمثل في إقامة مناطق خاصة بهذه الصناعات وتأمين خدمات الكهرباء المياه وغيرها بأسعار تفضيلية وإتاحة الفرصة للمستثمرين الأجانب والعرب للدخول في هذه المشاريع والاستمرار في تقديم الدعم والإعفاءات والامتيازات الجمركية للصناعات الخاصة بالسلع الاستهلاكية وبشروط أفضل مقارنة بالمشاريع والصناعات الكبيرة وتسهيل الإجراءات الروتينية أمام هذه الصناعات في مرحلة الإنشاء والتأسيس أو مرحلة الحصول على الإعفاءات والامتيازات.
واقترح تطبيق فكرة الشراء الجماعي للسلع الاستهلاكية وتوحيد أسعارها بين هذه الدول وان تسعى دول المجلس الى الاستثمار وتملك مصادر الإنتاج للسلع الأساسية في الدول الصناعية أو الزراعية وتأسيس شراكات خليجية في المناطق التي تتميز بتوافر المواد الأساسية لهذه الصناعات.
وأكد قدرة القطاع الخاص الخليجي على المساهمة في التخفيف من ارتفاع الأسعار في السلع الاستهلاكية للمواطن الخليجي من خلال تبني عدد من المشاريع التي تعمل على تأمين حاجات المواطن الخليجي يومياً.
وقال: «لقد قد حان الوقت ليؤدي القطاع الخاص الخليجي دوراً مهماً في صناعة السلع الاستهلاكية والمساهمة في شكل فعال في الحد من ظاهرة الأسعار التي يرتفع بين الحين والآخر في عدد من الأسواق الخليجية ويدخل القطاع الخاص في مشاريع تكاملية وليست تنافسية لتحقيق رفاهية المواطن الخليجي الذي لديه قوة شرائية ضخمة للسلع الاستهلاكية اليومية».
ودعا القطاع الخاص الى المشاركة في هذا التجمع الخليجي الذي يتناول قضية اقتصادية تتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص.
|