موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 14:02 GMT - 2008/05/14

حال الطقس في 101 مدينة







لتنويع المصادر وخفض الكلفة ... دبي تستعد لإقامة أول مصنع في العالم ينتج «الطاقة الخضراء» بواسطة الزجاج

دبي – عبد الفتاح فايد     الحياة     - 24/03/08//

تخطط دبي لإنشاء أول مصنع في العالم لإنتاج «الطاقة الخضراء» باستخدام الزجاج. وافاد مسؤول في شركة «الإمارات للزجاج»، وهي عضو في مجموعة «زجاج القابضة» وهي أكبر منتج زجاج في منطقة الخليج، أن قرار الاستثمار في الطاقة الخضراء باستخدام الزجاج الذي تنتجه الشركة اتُخذ بالفعل ويجري إنجاز المشروع خلال 24 شهراً.

وأكد المدير العام لـ «الإمارات للزجاج» إياد يزبك لـ «الحياة»، أن أسعار الطاقة بدأت تشكل مصدر قلق كبير للشركة التي تبذل جهوداً جبارة لتلبية الطلب المتنامي على الزجاج بأنواعه المختلفة، إقليمياً وعالمياً، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية، ما دفعها للتفكير بإنتاج الطاقة ذاتياً وبيعها للآخرين.
مبان بواجهات زجاجية في دبي
مبان بواجهات زجاجية في دبي

وتوقعت دراسة حديثة أن يصل حجم الطلب على الزجاج في دول الخليج، في ظل الطفرة العمرانية الحالية وسياسات تنويع مصادر الدخل، إلى أكثر من 54 مليون متر مربع بحلول عام 2010. وتعصف أسعار مصادر الطاقة المرتفعة بالقطاعات الإنتاجية كافة وتهدد هوامش الربحية للشركات والمصانع وحتى الفنادق.

وتوقع يزبك نتائج جيدة للمشروع، مشيراً إلى مفاوضات مع إحدى الشركات الألمانية لشراء إنتاج المصنع من الطاقة وبيعها للمصانع والشركات حول العالم. وأوضح أن أسعار الطاقة تشكل تهديداً حقيقياً لخطط الشركة في التوسّع إقليمياً وعالمياً وتوفير حاجات المنطقة من الزجاج (العمراني أو زجاج السيارات أو غيره). وتقدر كلفة إنتاج الطاقة من المصادر التقليدية بثلاثة أضعاف سعر البيع الكلي للزجاج، وعلى الحكومات دعم الفارق الكبير بين السعرين لمساعدة المستهلكين. وتشكل كلفة الإنتاج باستخدام الزجاج اقل من نصف كلفة الإنتاج من المصادر التقليدية، وتوفر طاقة خضراء تواكب التطورات العالمية التي تركز على خفض الانبعاث الحراري ودعم «المباني الخضراء» التي توفر في استهلاك المياه والطاقة إلى حدود دنيا.

وكشف يزبك عن خطط الشركة لإنشاء مصانع لها في قطر والأردن والهند والسودان، ضمن خطة توسّع عالمية تشمل منطقة شمال أفريقيا، خصوصاً ليبيا والجزائر، لتلبية الطلب المتنامي استجابة للطفرة العقارية أو التوسّع في مصانع السيارات وغيرها من الصناعات التي تستخدم الزجاج. واشترت في فترة سابقة «المصنع السعودي- الأميركي» في السعودية بهدف التوسع في السوق المحلية. وقدر حجم الاستثمارات في خطط التوسع هذه بنحو بليون درهم إماراتي (365 مليون دولار).

وأكد يزبك أن الشركة تخطط لتكون ضمن أكبر 5 شركات لإنتاج الزجاج في العالم.

وفي دبي، استثمرت «الإمارات للزجاج» 120 مليون درهم إماراتي في توسعة مصنعها القائم، وتبني مصنعاً جديداً بتكلفة 150 مليون درهم. وكشف عن إستراتيجية لتحقيق الهدف عبر ثلاثة محاور، تتمثل في تطوير خطط الإنتاج وإطلاق أنواع جديدة من الزجاج تساعد في تطوير الهندسة المعمارية، ومواكبة التطورات العالمية في مجال «المباني الخضراء» والعزل الحراري، بأنواع من الزجاج فائقة الجودة.

وقلل يزبك من مخاوف تراجع الطفرة العقارية في المنطقة واحتمالات تأثير ذلك في خطط توسع الشركة، مؤكداً أن الطفرة العمرانية الحالية في دبي «لن تهدأ قبل عشر سنوات»، على رغم كل التقارير التي تصدر في هذا الشأن، وبعد دبي ستأتي أبو ظبي وقطر والسعودية والبحرين وبقية دول المنطقة التي لا تزال في «بداية المشوار العمراني». ولفت إلى أن مشاريع التطوير العقاري في المنطقة تواجه مشاكل تأخر وصول مواد الإنشاء وعدم قدرة الشركات على تلبية الطلب على الوحدات السكنية.

وعن أزمة الائتمان العالمية وإمكان وصول تأثيراتها إلى اسواق المال الإقليمية، استبعد يزبك هذا الأمر «لأن القطاعات الإنتاجية تمر بمرحلة نشاط غير مسبوقة وأمامها فرص نمو هائلة». وأكد أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية لحماية الشركات من التقلبات، وهو ما تفعله «دبي للاستثمار» التي تنتمي إليها شركة «الإمارات للزجاج». واعتبر ان «التنوع هو أحد أهم عوامل النجاح في تلك المرحلة، حيث بدأت شركات عقارية تدخل في قطاعات صناعية وتستثمر في الصحة والتعليم، كما بدأت شركات صناعية تدخل في القطاعات العقارية والسياحية والطيران وغيرها».

وكشف عن دراسة لشركة أميركية متخصصة في قطاع الزجاج تؤكد انه على رغم أزمة الائتمان فان سوق الزجاج الأميركية تنمو بقوة.

وتصدّر «الإمارات للزجاج» نحو 30 في المئة من إنتاجها إلى دول العالم، ومن ضمنها بريطانيا واستراليا، باستثناء السوق الصينية التي لم تدخلها بعد. وتستهدف رفع نسبة التصدير إلى 40 في المئة في السنة الحالية، على أمل رفعها إلى 65 في المئة مستقبلاً.

... وتبني خزانات ضخمة للمياه

باشرت دبي بناء خزانات لمياه الشرب، لمواجهة الطلب المتصاعد من عشرات المشاريع العقارية الضخمة، التي رفعت معدل استخدام المياه بنسبة 10.5 في المئة العام الماضي، والتي تزامنت مع زيادة مضطردة لعدد السكان، بفعل تدفق الشركات الأجنبية للاستفادة من الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة. وتقوم مجموعة «ماموت» ببناء ثلاثة خزانات بسعة 60 مليون غالون لكل منها، في منطقة مشرف بدبي، بموجب عقد قيمته الإجمالية 620 مليون درهم (168.6 مليون دولار). ويتوقع للمشروع أن يكون من المشاريع الأضخم في مجاله في العالم.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «ماموت» بهزاد فردوس، ان حكومات المنطقة تسعى إلى تعزيز الطلب على المياه لمواكبة متطلبات النمو السكاني والاقتصادي.

وتستثمر «هيئة كهرباء ومياه دبي» خلال السنوات الخمس المقبلة، نحو 3.3 بليون دولار في وحدات إنتاج وشبكات نقل مخصصة للمياه، وأفادت الهيئة، ان انتاج المياه في دبي يبلغ 262 مليون غالون يومياً، ويتوقع ان يصل إلى 800 مليون غالون بحلول عام 2015. ومن المقرر ان يستغرق بناء الخزانات 15 شهراً، وتغطي مساحة 165 ألف متر مربع (طولها 372 متراً وعرضها 169 متراً وعمقها 5.6 أمتار).

يشار إلى ان خزانات مياه «ايرل توماس» في مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا الأميركية تحمل حالياً لقب اكبر خزانات مياه خرسانية في العالم بسعة 35 مليون غالون.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group