سورية في المنافسة عبر شاشة «المستقبل» ... «سوبر ستار»: هل يُصلح الفن ما أفسدته السياسة؟
فيكي حبيب الحياة - 05/02/06//
ربما ليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها تلفزيون «المستقبل» نفسه امام امتحان صعب، ولكن لا شك في ان امتحان الليلة، سيضعه على المحك.
هل يصلح الفن ما افسدته السياسة؟ سؤال نعيد تكراره هنا، علّ الإجابة تصلنا الليلة في السهرة الختامية من برنامج «سوبر ستار» وفيه تتنافس على اللقب موهبتان، أو بالأحرى بلدان: سورية من خلال شهد برمدا والسعودية من خلال ابراهيم الحكمي.
في الأروقة البيروتية كثر الحديث، مع تأهل شهد برمدا سهرة بعد سهرة، عن ان في الأمر «لعبة» ما، أو بالأصح تلاعباً «بالتأكيد» في نتيجة التصويت لمصلحة برمدا (على رغم صوتها الأخاذ، وموهبتها التي لا يمكن إنكارها). والسبب؟ السبب بسيط كي تظهر المحطة في صورة لائقة، حضارية، تجعل أي كلام عن عداء تجاه سورية، امراً لا علاقة له بالواقع.
وفي الأروقة السورية ينقسم الشارع بين خائف على ابنة بلده من «انتقام» تلفزيون «المستقبل» بعد التطورات السياسية والعلاقة المتوترة بين لبنان وسورية في مرحلة ما بعد 14 شباط (فبراير)، وحاقد عليها باعتبارها «خائنة» لم تتوانَ عن المشاركة في برنامج عبر محطة «عدوة» لا تكف عن «توجيه أصابع الاتهام الى بلدها».
وبين هذا الكلام وذاك، يقف فريق ثالث مقتنع تماماً بفوز الحكمي إن كانت الكلمة الفصل تعود في نهاية الأمر الى الهواتف النقالة وتصويت الجمهور... ولأن المشاهد اعتاد أن تأخذ المحطة التلفزيونية، أي محطة، في الاعتبار السوق السعودي الذي يجذب اعلانات ضخمة، بالتالي لا بد من جذب هذا السوق، او «اصطياده».
وفي انتظار إعلان النتائج غداً، يؤكد القائمون على المحطة ان البرنامج «ديموقراطي»، والرابح هو طبعاً من سينال اكبر نسبة من التصويت، من دون النظر الى أي اعتبارات سياسية أو حسابات منفعية تجارية. ومن يدري، ربما يكون هذا الرأي الأخير الذي لم يفكر به احد، هو الحقيقة، بالتالي يكون الانتصار لديموقراطية التلفزيون، لا اكثر ولا أقل.
|