كوزمين.. و«عشق الهلال»

منصور عبدالله | الإثنين 02 أيار 2016



< كالعادة هو مثير للجدل، نحن فهمناه جيداً بعد معايشته مدة خمسة أعوام، فلديه طقوس عندما يريد استخراج ما في صدره، أولاً يختار أن يقف أمام أضواء الكاميرات ليبوح بذلك، ثانياً اعتدنا منه الحديث باللغة الرومانية عندما يكون للحديث معنى، ليترك الدور للمترجم الذي أتعاطف معه دائماً، وأخيراً يترك المكان من دون إجابات، ويتركنا معه حائرين..!

هذا هو المدرب الروماني أولاريو كوزمين، الذي ألمح (الجمعة) الماضي إلى رحيله من أهلي دبي بعد مضي ثلاثة مواسم جعلته «كبير مدربي مواسم الاحتراف في الإمارات»، على رغم عدم أحقيته في حضور المؤتمر الصحافي بعد مباراة فريقه بطل دوري الخليج العربي بنسخته الحالية مع فريق بني ياس في الجولة قبل الأخيرة، كونه طُرد خلالها، إلا أن كوزمين اعتذر للجميع لإصراره على الحضور والتحدث، كما صفّى نيته تجاه الجميع معتذراً عن أي خطأ ارتكبه، ثم عدّد إنجازاته وانتصاراته في المواسم الثلاثة التي قضاها في قلعة فرسان دبي، ثم ختم حديثه بقوله: «أتمنى ممن يأتي مكاني أن يحقق الأفضل للأهلي»..!

كانت ثلاث دقائق أمام أضواء الكاميرات وباللغة الرومانية، وكذلك ترك المكان من دون إجابة، بالتالي ترك الجميع حائرين أمام التخمينات! وقع التصريح وصل مداه إلى الرياض، فجمهور الهلال السعودي المتضايق جداً من دونيس علموا بالخبر وتفرع معه أخبار عن وجود رابط بين الهلال وكوزمين، وبعض المختصين قالوا بأن عروض الصين أسالت لُعاب كوزمين، وآخرون أكدوا بأن الضغوطات الرومانية مستمرة لقيادة منتخب بلاده، لا أدري كم سرعة تلك المفاوضات لتسبق أدوات التكنولوجيا..!

كلها تخمينات، لكن الصدمة «دوخت» إدارة أهلي دبي لتتدارك الوضع وتنفي رحيله، فالعقد بينهما مستمر حتى 2018، بل إنه وضع خطة استعدادات الفريق للموسم المقبل، ووصفت تصريح المدرب الروماني بـ«الانفعالي» نظير ما لقاه من التحكيم أثناء المباراة الأخيرة.

«أموال الصين» و«عشق الهلال» و«الواجب الوطني» تجاه بلاده، كلها أخبار صحيحة لو جاء تصرّف كوزمين في ختام الموسم الإماراتي في الـ29 من أيار (مايو) الجاري، أو لو كانت بعد لحظات التتويج (السبت) المقبل، في المقابل حكاية التحكيم في مباراة تحصيل حاصل ولن تؤثر في مسيرة الفريقين المتباريين ليست «مقنعة»..!

الاستنتاج المنطقي للحكاية في كلمتين.. كوزمين «زعلان» من إدارته.

 

MansourAD@

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.