شهرزاد هلال تغني «حكاياتها» في تونس والجزائر

تونس – صالح سويسي | 27/09/2015 02:37:26 م



لعلّها من بين عدد قليل جداً من الأصوات التونسية التي اختارت الاستمرار في الأعمال الموسيقية الجادة والأغاني التي قد لا تتلاءم مع الموجة السائدة التي يعيشها المشهد الموسيقي التونسي.

اختارت شهرزاد هلال صاحبة الصوت الجميل والثقافة الموسيقية الغزيرة والحضور المسرحي الأنيق، أن تكون ضمن أقليّة تعمل على ردّ الإعتبار للموسيقى الأصيلة وتكريس الأغاني الطربية مع السعي الى دمج الإيقاعات التي يمكن أن تضيف للجمل الموسيقية الراقية، ومزج الطبوع الموسيقية التونسية والمقامات العربية بما تيسّر من موسيقات العالم بما يضفي على التركيبة اللحنية هالة من الجمال والتجديد مع الحفاظ على روح التراث الموسيقي المحلّي.

سافرت هلال إلى الجزائر وتحديداً إلى قسنطينة وحملت معها «حكاياتها» وألحانها وأحلامها، فلاقت الترحاب والتفاعل والتجاوب الذي تستحق. ولم تخفِ الفنانة التونسية سعادتها باِختيارها لتمثّل تونس في الأسبوع الثقافي التونسي في قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، مؤكدة أنّ هذه المشاركة مثّلت فرصة لها كي تتعرّف إلى بلد جميل وتاريخي، وقالت: «سُعدت باختيار عرض «اِحك يا شهرزاد» لافتتاح الأسبوع الثقافي التونسي بقسنطينة».

وأضافت: «لقد كانت فرصة للتعرف إلى بلد في غاية الجمال بجسوره المعلقة ومعالمه التاريخية وفرصة أيضاً للتعرف إلى جمهور يعشق «المالوف» والموسيقى المغاربية الراقية...».

قدمت هلال عرضين في قاعة أحمد باي في المسرح الضخم الذي أسس خصيصاً لاحتضان فعاليات العاصمة الثقافية «زينيت قسنطينة»

zenith de Constantine.

وقالت: «زادني ذلك شرفاً عظيماً وإضافة كبيرة لمسيرتي المتواضعة، كان الجمهور سعيداً بما قدّمت من إنتاجي الخاص ومن التراث الموسيقى الأصيل (المالوف) والتراث المغاربي، فكانت باقة من الأغاني المنسجمة مع بعضها بعضاً والتي تنفتح على روافد أخرى كالموسيقى الأندلسية والإيقاعات اللاتينية، أين عثر جمهور الجزائر على هويته المغاربية في هذا العرض».

وتتسّم أغاني شهرزاد الخاصة بالتركيز على الطبوع والإيقاعات التونسية وهي في أغلبها من ألحانها وقد قطعت شوطاً كبيراً في تجربة التلحين ونجحت في ذلك بفضل ما امتلكه من معرفة ودراية موسيقية فهي حاصلة على دكتوراه في العلوم الموسيقية من جامعة السوربون بباريس.

وقالت: «حاولت تحقيق المعادلة بين ما يطلبه جمهور اليوم من إيقاعات سريعة وأغنية دسمة وطربية في الوقت ذاته، ويظلّ طموحي الأساس إرضاء كل فئات الجمهور وهو ما جعلني أيضاً أقوم بأداء الأغنية الشعبية من ذلك مثلاً إعادة توزيع أغنية «يا حمامة طارت» التي حققت نجاحاً باهراً في تونس واستحسن الجمهور طريقة أدائي وإخراجي للأغنية بخاصة أني جعلتها تنفتح على الموسيقى الهندية في محاولة مني للمزج بين موسيقات عالمية مختلفة».

وتستعدُّ هلال الآن لإطلاق أغنية منفردة جديدة وهي إعادة من التراث التونسي وتفكّر حالياً في سيناريو مناسب لمحتوى الأغنية لتصدر على طريقة الفيديو كليب، هذا فضلاً عن استعدادها أيضاً لتسجيل مجموعة من الأغاني من كلمات الشاعرة رجاء الشابي وبشير اللقاني ومن ألحانها وتوزيع أمين القلصي.

وتسعى هلال لتؤدّي كل الأنماط الموسيقية وبأسلوبها الخاص. وحول هذا الأمر قالت «في الواقع من يستمع إلى أغانيّ سيجدني متنوعة وغير ثابتة ولكن بالمعنى الجيد طبعاً، ودائماً في إطار التنويع نجد القصيدة والأغنية الشعبية والطقطوقة، إضافة إلى الإيقاعات الراقصة والإيقاعات الرومنسية»؟

وأضافت: «لا أحبّ أن أكرّر نفسي في تجربة واحدة أو نمط موسيقي واحد بل أعمل دائماً على التنويع، وأحمد الله أن طاقاتي الصوتية تسمح لي بذلك سواء كان اللحن طربياً أو شبابياً، عربياً أو غربياً، وينبع ذلك أيضاً من عشقي للموسيقى بمختلف أنماطها».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.