برنامج لـ«الإجراءات الجزائية» في قضايا إيذاء الأطفال

{ الرياض، الدمام - «الحياة» | 08/12/2016 09:22:43 م



< اختتمت أعمال البرنامج العلمي «الإجراءات الجزائية في قضايا إيذاء الأطفال والعنف الأسري»، الذي نظمته جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع برنامج الأمان الأسري الوطني في السعودية، بمقر الجامعة في الرياض.

وأوضح نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني الدكتور ماجد العيسى، في كلمته أن البرنامج يحرص على بناء قدرات المتخصصين وإكسابهم الخبرات والمهارات للتعامل مع قضايا العنف وإيذاء الأطفال، سعياً نحو تأهيل المتخصصين في مجال حماية الطفل ومعاقبة المعتدين عليه، مؤكداً أن برنامج الأمان الأسري يسعى بجهد متواصل لتأهيل العاملين في هذا المجال، إذ شارك في البرنامج خبراء من 21 مؤسسة من أنحاء المملكة، وشهد تطوراً نوعياً من ناحية المواضيع التي طرحت مستعرضاً في كلمته محاور البرنامج.

من جانبه، أشار وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالرحمن الشاعر، إلى أهمية موضوع البرنامج الذي يستدعي تضافر الجهود المجتمعية للنجاح في إنجاز الأهداف المتوخاة للتصدي لقضية العنف الأسري، وهي ظاهرة عالمية تعاني منها مختلف المجتمعات الأمر الذي يستدعي طرحها ودراستها ومعالجتها بالطرق السليمة والأساليب الصحيحة ورغبة في حماية الأطفال من الإيذاء، من خلال التركيز على الإجراءات الجزائية التي ينبغي اتخاذها ضد من يتعرضون للأطفال بالإيذاء بأي شكل من أشكال العنف.

وبين الشاعر أن تنظيم البرنامج يأتي انطلاقاً من أهمية الترابط الأسري بين أبناء المجتمع وسيادة روح التآلف والتواد والتراحم في ما بينهم حرصاً من الجامعة على تبني المجتمع لهذه المفاهيم السامية، وفي هذا الإطار نفذ البرنامج العلمي لمناقشة الموضوع من جوانبه المختلفة مع التركيز على الإجراءات الجزائية التي تسهم في مكافحة هذه المشكلة، إذ يجمع الباحثون الاجتماعيون على أن العنف الأسري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجنوح الأحداث، الأمر الذي يستدعي ضرورة الربط بين الجانبين الأمني والاجتماعي للتقليل من جنوح الأحداث ومكافحة هذه الظاهرة التي تفتك بكثير من الأمم وتجعلها تتخبط في جحيم التفكك الأسري المدمر.

وشدد الشاعر على أهمية استمرار التعاون الفاعل والشراكة الاستراتيجية بين الجامعة وبرنامج الأمان الأسري، بما يحقق هدف الجامعة بتحقيق الأمن بمفهومه الشامل.

يذكر أن البرنامج يهدف إلى بناء ثقافة شرعية وقانونية لدى المشاركين في قضايا مكافحة إيذاء الأطفال، وإكساب المشاركين مهارات قانونية متخصصة للتعامل مع قضايا إيذاء الأطفال والعنف الأسري وإيجاد فرص اللقاء الأكاديمي والبحثي والتطبيقي بين المختصين في قضايا إيذاء الأطفال، وتقصي التطورات الجديدة وتبادل الخبرات بين المختصين في الإجراءات الجزائية في قضايا إيذاء الأطفال.

وناقش البرنامج جملة من المواضيع أبرزها: قضايا العنف الأسري من منظور محلي ودولي، والإطار القانوني الوطني للحماية من العنف الأسري والاتفاقات الدولية ودور الشرطة في قضايا العنف الأسري وإجراءات المحاكمة في قضايا العنف الأسري، والإطار القانوني الوطني للحماية من العنف الأسري والاتفاقات الدولية، ونظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، ودور الشرطة في قضايا العنف الأسري، وأساليب تلقي البلاغات وطرق البحث والتحري في قضايا إيذاء الأطفال، والقواعد القانونية والنفسية والاجتماعية لسماع أقوال ضحايا الإيذاء، والقواعد المهنية لاستجواب المتهم في هذه النوعية من القضايا، وإعداد التقارير المتعلقة بها وأساليب وطرق جمع الأدلة المادية.

إلى ذلك، أطلقت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالشراكة مع وزارة التعليم أمس الفعالية الثانية من المرحلة الثانية من الحملة التوعوية الخاصة بحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت «إنترنت آمن»، من خلال إقامة ورشة تدريبية لـ200 معلم ومعلمة، عن كيفية حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، إضافة إلى تقديم تعريف عن الجرائم المعلوماتية، وكيفية تجنبها والعقوبات المترتبة عليها، وذلك في غرفة الشرقية بمدينة الدمام.

وكانت «الهيئة» أطلقت حملة «إنترنت آمن» بالشراكة مع وزارة التعليم، على ثلاث مراحل وعلى مستوى المملكة، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلاب على كيفية حصولهم على إنترنت آمن، وتأهيل عدد من المعلمين والمعلمات، ليكونوا مدربين وسفراء للحملة لزملائهم وطلابهم عن كيفية الحصول على استخدام آمن للإنترنت.

وانطلقت المرحلة الثانية من الحملة التوعوية الأسبوع الماضي في الرياض، من خلال إقامة ورشة تدريبية لـ200 معلم، وستختتم المرحلة في منطقة مكة المكرمة الأسبوع المقبل.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.