ترامب يمدد إعفاء إيران من العقوبات

واشنطن، بكين – رويترز | 18/05/2017 11:52:00 ص



أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء واسع النطاق لإيران من عقوبات بموجب الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم في العام 2015، على رغم انتقاد ترامب قبل توليه الرئاسة الاتفاق ووصفه بأنه «أسوأ صفقة على الإطلاق».

وأكدت وزارة الخزانة أمس (الأربعاء) استمرارها في تنفيذ ما هو مطلوب منها بموجب الاتفاق، إضافة إلى فرض عقوبات على اثنين من كبار مسؤولي الدفاع في إيران وشركة إيرانية ورجل صيني وثلاث شركات صينية لدعمهم برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وأصدرت وزارة الخارجية بياناً يفيد بأن «الولايات المتحدة تواصل الإعفاء من العقوبات كما هو مطلوب لمواصلة تطبيق التزامها رفع العقوبات في خطة العمل الشاملة المشتركة».

وأضافت أن «هذه المراجعة المستمرة لا تقوض عزم الولايات المتحدة على مواصلة التصدي لأنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار في المنطقة سواء بدعم نظام الأسد أو بدعم منظمات إرهابية مثل حزب الله أو تقديم الدعم لفصائل عنيفة تقوض حكومتي العراق واليمن».

وبدا أن التحركين اللذين أعلنتهما وزارتا الخارجية والخزانة مصممان لإظهار موقف صارم تجاه إيران، على رغم مواصلة ترامب سياسة سلفه باراك أوباما في تطبيق الاتفاق النووي الذي وافقت إيران بموجبه على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

ويعد تخفيف العقوبات على إيران جزءاً رئيساً من الاتفاق الذي توصلت إليه مع القوى الدولية، والذي يلزمها بتقييد أنشطتها النووية وخفض معدلات تخصيب اليورانيوم ومنشآت إنتاج البلوتونيوم والسماح لمفتشين دوليين بزيارة منشآتها.

وانتقد ترامب الاتفاق النووي عندما كان مرشحاً للرئاسة، قائلاً إنه «سيفكك الاتفاق الكارثي مع إيران»، لكن تحركات اليوم تشير إلى أنه قرر الاحتفاظ به في الوقت الراهن.

ويعد تجديد الإعفاءات قراراً كبيراً بما يتعلق بسياسة الإدارة الأميركية في شأن الاتفاق النووي، إذ أشارت إدارة ترامب إلى أنها تجري مراجعة شاملة لسياستها مع إيران.

وتأتي الإعفاءات قبل الانتخابات الرئاسية في إيران غداً، والتي يخوض فيها الرئيس حسن روحاني الذي تفاوضت حكومته لإبرام الاتفاق النووي، معركة مع منافس متشدد ويحاول إقناع الناخبين بأنه يستطيع تحقيق وعود النمو الاقتصادي.

من جهتها، قدمت الصين اليوم شكوى للولايات المتحدة بعد فرضها عقوبات على شخصيات صينية.

وذكرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ أن الصين تتبع القواعد والإجراءات المحلية وتلتزم بشدة مسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي. وأضافت «تعارض الصين الاستخدام الأعمى للعقوبات الأحادية خصوصاً عندما تضر بمصالح أطراف ثالثة... أعتقد أن العقوبات غير مفيدة في تعزيز الثقة المتبادلة ولا تفيد الجهود الدولية في شأن هذه القضية».

ولفتت إلى أن «الصين قدمت شكاوى للولايات المتحدة وتأمل في أن يتمكن الجانب الأميركي من أن يحل القضايا المتعلقة بمنع الانتشار النووي على أساس الاحترام المشترك وعبر الحوار والاتصال».

وللصين علاقات اقتصادية وديبلوماسية وثيقة مع طهران، وكان لها دور فعال في التوصل إلى اتفاق تاريخي لكبح البرنامج النووي.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.