فرانسوا دونو: الشجاعة والكرم.. وصفة القيادي الناجح في رمضان

الرياض - «الحياة» | 23/06/2017 07:57:13 م



< يرى الخبير في مجال الإدارة والتقنية فرانسوا لوكوه دونو أن من أكثر الخصائص القيادية الشجاعة والكرم خصوصاً في رمضان، «أنا أؤمن بأن الشجاعة ضرورية، لأنه من دونها ليس بإمكانك إجراء محادثات صادقة وقاسية من شأنها أن تؤدي إلى التغيير، ويحظى الكرم بالدرجة ذاتها من الأهمية، لأن القادة والمديرين الكرماء يستثمرون وقتهم بشكل حر (من دون قيود) مع الناس، وذلك من أجل الاستماع إليهم، وتوجيههم، وإلهامهم، وتحفيزهم. وأعتقد أنك ستجد أن فرق العمل الأكثر نجاحاً وذكاءً يتحلون بخصائص الشجاعة والكرم ضمن حصص متساوية».

ويعتبر أن أهم العوامل الحاسمة والمهمة للنجاح تكمن في الثقافة المرتكزة على العملاء. وأضاف: «أرى بأن الحقيقة الفعلية حول قدرتك التنافسية تكمن بين أيدي العملاء، وأنا أدرك أن استثمار هذه الثقافة يشكل تحدياً بحد ذاته.

وفي ظل توسع نطاق أعمال الشركات، وابتعاد أو انقطاع المزيد من الموظفين عن التواصل بشكل مباشر مع العملاء، فإنك ستؤمن بحقيقة الواقع الذي تعمل فيه، عوضاً عن الارتباط بالسوق. لكن بالنسبة لي، التركيز المستمر والمتواصل على العملاء هو من أكبر الخطوط الدفاعية التي تقف ضد أكبر موجات الغرور التي تلي طرح أفضل الأفكار».

يجد دونو نفسه أكثر حين يقوم بقضاء أطول وقت ممكن مع عائلته، «فأنا وزوجتي لدينا ثلاثة أطفال يشاركون في الكثير من الأنشطة والفعاليات، وأؤكد للكثير من الآباء حقيقة أني أعمل معظم أوقات عطلة نهاية الأسبوع كسائق لأطفالي، لكني أيضاً أعشق كرة القدم، فأنا أمارس هذه الرياضة، وأتحدث دائماً عنها، وأتابع مبارياتها، فضلاً عن كوني من كبار مشجعي فريق آرسنال، ما يشير إلى أنني اكتسبت بعض الأصدقاء... والكثير من الأعداء!»ويضيف: «أما ما تبقى من ساعات الفراغ فإني أقضيها بالعمل لمصلحة مؤسسة اجتماعية لا زلت أشارك في فعالياتها ومقرها توغو، وتدعى كاجو إسبوار.

وهي شركة تقوم بمعالجة الكاجو الخام، وتصدير بذور الكاجو إلى أفريقيا، والولايات المتحدة، وأوروبا. ولأن معالجة ثمار الكاجو هي عملية يدوية، فإننا قادرون على توظيف مئات من الناس، و80 في المئة منهم من النساء، وينتشرون في المناطق الريفية لتوغو، حيث لا توجد الكثير من فرص العمل المجزية.

لطالما شكلت الأعمال الزراعية التي من شأنها المساعدة في تحقيق مسيرة التنمية الهادفة والمستدامة في أفريقيا شغفاً كبيراً بالنسبة لي، ومنذ زمن طويل». وحول السبب الذي ألهمه إلى دخول عالم التقنية وترؤسه كبرى الشركات التقنية (شركة F5 نتوركس) قال: «نشأت في توغو بغرب أفريقيا، وكانت التقنية عبارة عن مفهوم بعيد كل البعد عني وأنا طفل، وأعني بذلك أن مسيرتي «لم تبدأ هنا». خضنا أنا وأصدقائي في عالم التقنية، لكننا ربطنا جميع اختراعاتها بالولايات المتحدة وأوروبا، وليس بأفريقيا، وبالتأكيد ليس مع بعضنا البعض.

لذلك، لا أستطيع تحديد لحظة الانطلاق، لكن سحر آلية عمل الأشياء جعلني في نهاية المطاف أشكك بافتراضات ونظريات الطفولة. بالنتيجة، «لماذا لم أستطع الابتكار؟»، غادرت توغو في سن الـ15 لدراسة الهندسة في فرنسا، حيث تعلمت وفتنت بكل شيء يتعلق بالتقنية منذ ذلك الحين»، ولفت إلى أن «التركيز المستمر والمتواصل على العملاء هو من أكبر الخطوط الدفاعية التي تقف ضد أكبر موجات الغرور التي تلي طرح أفضل الأفكار، لذا استطعت أن أترأس شركة F5 نتوركس التي تعد أرضية مثالية وغير مسبوقة للنمو والتطور، إذ إنها تحتل موقعاً استراتيجياً ورائداً بالنسبة لمعظم التطبيقات، أكثر من أي شركة أخرى.

وسيستقبل العالم المزيد والمزيد من التطبيقات، التي سيتم استثمارها من المزيد من الأشخاص، ونشرها في المزيد من الأماكن. وقدرتنا العالية على جعل كل هذه التطبيقات تعمل بدرجة أكثر سرعةً، وذكاءً، وأمناً هي لمسة التفوق التي نملكها.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.