أحمد وعلي.. ينشران المحبة والسلام في بريطانيا

لندن - سارة الشمراخ | 07/09/2017 05:48:15 م



< الرحيل من أجل العلم والتعليم لم يكن سهلاً بالنسبة للشقيقين أحمد وعلي فعندها وجدا نفسيهما يتعلمان لغات عدة، ويحبان الصف الدراسي بشكل كبير، وأيضاً يبحثان في قراءة القصص العربية التي تتصدر مكتبتهما المنزلية، فمنذ سفرهما إلى لندن مع والديهما الذين يدرسان الدكتوراه في الحاسب، وهما يبحثان عن الجديد في تطوير شخصياتهما وينميان مهاراتهما ويتعلمان لغات جديدة.

كل شيء بعيد عن الأهل والأصدقاء يفقد لذته، إلا أنهما يسعيان جاهدين لتوفير بيئة سعيدة، يقومان فيها بتوزيع العيديات وبث روح الفرح في قلوب الأطفال حتى يعودان إل الوطن بعد نهاية ابتعاث دامت 10 أعوام، اكتشفا من خلالها شخصياتهما وأحبا التعليم بشكل كبير.

يقول أحمد باجحزر (٨ أعوام): «أدرس في بريطانيا مع والدي المبتعثين منذ ١٠ سنوات، حيث يحضر والدي الدكتوراه في تخصص الحاسب الآلي ووالدتي كذلك، إضافة إلى أنني أتحدث الإنكليزية بطلاقة وأتعلم اللغة العربية في المنزل وأحب القصص العربية كثيراً، وأشعر أنه من المهم أن نتقنها أكثر لأنها تعتبر لغتنا الأم».

ويضيف: «أحب مدرستي كثيراً لأنني أمارس فيها نشاطات مختلفة، وأكثر نشاط أحبه هو لعب كرة القدم، وأحلم بأن أكون لاعباً ماهراً يتحدث الجميع عني، وحين أعود إلى الوطن سأفتح ملاعب خاصة للأطفال يتدربون فيها، وأنا أيضاً أحب اللغة العربية كثيراً، لذلك كل ليلة اقرأ قصة بصوت مرتفع حتى أتعلم من الخطأ وأصوبه، وهذه طريقه مفيدة جداً عند تعلمنا لأية لغة».

ولأحمد العديد من الأصدقاء، وأقرب صديقٍ له اسمه زايا، وهو حزين جداً لأنه انتقل بعيداً عن البيت فلم يعد يراه كثيراً، ويتمنى أن يصبح لديه أصدقاء أكثر حين يعود إلى الوطن.

أما شقيقه علي باجحزر (٦ أعوام) فيقول: «على رغم أنني سعيد جداً بوجودي هنا، إلا أنني أتمنى أن أعود إلى الوطن سريعاً وأتعرف على أولاد عماتي وخالاتي، لأنني لا أعرف أحداً منهم، ولم أذهب من قبل إلى الوطن، أتمنى أن تنقضي فترة دراستنا سريعاً ونعود وأحضر الأعياد مع الأهل والأصدقاء، كما أنني أحب المغامرة كثيراً، ولا أخاف أبداً، وأحزن عندما نذهب إلى مدينة الألعاب ويمنعونني من دخول بعض الألعاب لأنني صغير جداً، إضافة إلى أنني أحب السباحة وسأصبح سباحاً ماهراً عما قريب، فأنا أذهب مع أبي إلى النادي كل أسبوع وأتدرب معه».

أما في تجربة إهداء العيديات فيقولان: «اعتدنا كل عيد أن نهدي الحلوى للأطفال ونرسم على شفاههم البسمة لأن ديننا حثنا على ذلك، ونحن سعيدان جداً حين نجعل جميع الأطفال فرحين، ونخبرهم بأن ديننا دين الرحمة والسلام».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.