ليلة المعلمين الأولى... يقتسمها «الأرق» و«البداية الجادة»

جدة - عائشة جعفري | 11/09/2017 09:05:41 م



< بعد إجازة طالت لياليها، وامتدت أيامها أسابيع وأشهر، كانت «أشهر المعلمين» التاريخية محط أنظار جميع القطاعات الأخرى، التي نالها النقد من جهة والحسد من جهة أخرى، في همز المجالس وهمس مواقع التواصل الاجتماعي، باشر المعلمون يومهم الأول بعد ليلة طويلة من محاولة «تعديل النوم» والعودة إلى روتين الدوام الصباحي، والاستيقاظ من حلم الإجازة الطويلة التي انقضت.

وباشر أول من أمس (الأحد) بعد 107 أيام إجازة، أكثر من 540 ألف معلم ومعلمة، إلى رحاب أكثر من 37 ألف مدرسة في جميع المناطق تمهيداً لبدء العام الدراسي 1438-1439هـ، وغاب عن الكثيرين كواليس ليلتهم الأولى وصراعهم مع الأرق، ومحاولة إعادة الأمور إلى نصابها، خصوصاً أن العودة للمعلم فقط بينما لا يزال الطلاب ينعمون بأيامهم الأخيرة من إجازة نهاية العام الدراسي.

وعاش غالبية المعلمين على أمل تعديل مسار النوم الليلي الذي غاب عنهم أشهراً عدة، خصوصاً مع نظام شهر رمضان الذي كان الناس يقضون فيه أوقاتاً حتى ساعات الصباح الأولى للعبادة والسحور، وأصبح نظاماً شمل الأسابيع التي تلته، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل كما يذكر غريب أحمد أحد معلمي الصفوف الثانوية: «أيام الإجازة كان لها تأثير بالغ على انتظام النوم ومحاولة العودة للنشاط، ولم يكن أمامي أنا وبعض الزملاء إلا الذهاب إلى العمل من دون نوم لننتظر نهاية العمل للعودة إلى المنزل والخلود إلى النوم لأتمكن من تنظيم ساعات نومي».

بينما أصبح خالد في «بر الأمان» كما يقول لأنه استعد منذ أسبوع لهذه اللحظة، وبدأ بجدولة نومه وساعات استيقاظه ليتمكن من العودة بمزاج جيد ونشاط، لكن أفنان السهيمي معلمة تقول إن المعضلة كانت هي أن أبنائي الطلاب ما زالوا في فترة إجازة وهذا ما جعل الأمر صعباً نوعاً ما، ولكن العودة للنظام الطبيعي تحتاج إلى أيام عدة، وربما أسابيع على الأقل.

وتستمر محاولات برمجة النظام النفسي والأسري على العودة للدوام مع المعلمين، الذين سبقوا أبناءهم الطلاب بأسبوع للدوام المدرسي الذي سيفرض على الجميع نظاماً موحداً للنوم ليلاً والاستيقاظ باكراً، إلا أن أكثر المعلمين ما زالوا يحاولون جاهدين الانسجام مع أجواء العمل والدوامات مرة أخرى. وسيبدأ الأسبوع المقبل أول أيام دوام الطلاب وعودتهم إلى المدارس، الذي يمثل همّاً سنوياً لأولياء الأمور، الذي يلازم هذه البداية غالباً الأزمات المادية التي تطل في مثل هذا الوقت من كل عام، التي قد زادت حدتها هذه السنة، بسبب مرور الكثير من المناسبات التي أفرغت جيوب الأهالي، بدءاً من الإجازة الصيفية، ومروراً بشهر رمضان الكريم، وعيد الفطر المبارك وعيد الأضحى أخيراً، في سعي المعلمين والطلاب إلى بداية عام دراسي جديد.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.