شكري يحذر من اقتطاع أراضٍ من دول عربية

القاهرة – «الحياة» | 12/09/2017 05:21:25 م



شهدت اجتماعات الدورة العادية 148 لوزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس دعوات لطرح حلول عربية لأزمات المنطقة، في ظل وجود تهديدات تصل إلى حد اقتطاع أجزاء من أراضي دول عربية. وناقش الوزراء مشروع قرار يدين التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

ورأس وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف أعمال الاجتماع الوزاري أمس، الذي سبقه اجتماع تشاوري مغلق للوزراء ورؤساء الوفود، لمناقشة 29 بنداً بينها القضية الفلسطينية والصراع العربي- الإسرائيلي وتطورات الأوضاع في سورية وليبيا واليمن واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وأفيد بأن الاجتماع التشاوري المغلق للوزراء العرب شهد نقاشاً حول البنود المحالة من قبل المندوبين الدائمين التي لم يتم التوافق عليها من قبل السفراء، خصوصاً ما يتعلق بملف تطوير الجامعة العربية والبنود الجديدة التي طرحها بعض الدول المتعلقة بتعيين نائب جديد للأمين العام للجامعة.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط النظام العربي إلى «إعادة تقييم موقفه بصورة دقيقة ومسؤولة وواقعية، من الأزمة السورية»، مشدداً على أن «بقاء العراق الموحد الفيدرالي، متعدد الأعراق والمكونات، هو مصلحةٌ للعراق، بعربه وكرده، وللأُمة العربية كلها»، وناشد الأكراد «إعطاء الفرصة للحوار، حفاظاً على الدستور الذي شاركوا في صياغته، وصوناً للنظام الذي يحفظ للعراق وحدته».

واقترح أبوالغيط في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العربي «تأييد أي ترتيب أو اتفاق بخصوص سورية من شأنه حقن الدماء وخفض التصعيد العسكري وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة»، موضحاً أنه «بالرغم من أن الوضع في مناطق خفض التصعيد ليس مثالياً، إلا أن الظروف تعد أفضل بالنسبة إلى السكان المدنيين»، لافتاً إلى أن «هذه الترتيبات هي في غايتها وأهدافها تظل ترتيبات موقتة، ولا ينبغي أن تمثل بأي حال تمهيداً لاستدامة أوضاع تنطوي على تقسيم فعلي لسورية».

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن «الواقع الإقليمي الصعب في المنطقة (...) مع تصاعد الصراعات التي تمزق بعض دولنا العربية فتحت الباب لتدخلات دولية وإقليمية تحاول رسم مستقبل شعوب وحدود دولنا، إضافة إلى ما أنتجته هذه الأزمات من مآسٍ إنسانية غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر، وتفشٍ لخطر تنظيمات إرهابية وتكفيرية مازالت على رغم مواجهتها تهدد باقتطاع أجزاء من دول عربية وتغيير وجه المنطقة وثقافتها المتسامحة التي دامت لقرون».

وقال سفير السعودية في مصر ومندوبها الى الجامعة أحمد قطان إن «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يضع القضية الفلسطينية في أولويات اهتماماته، حيث تظل القضية المركزية وستستمر المملكة في دعمها حتى قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما أن المملكة حريصة على وحدة وسيادة كل من اليمن وسورية والعراق وليبيا ودفع مسيرتها نحو التنمية والبناء».

وطالب وزير الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني رياض المالكي بـ «وضع خطة عربية واضحة لدعم التحرك والعمل الديبلوماسي والسياسي الفلسطيني في الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولدى القوى المؤثرة في المجتمع الدولي». ولفت إلى «الخطر المتمثل في التناغم بين الحكومة الإسرائيلية والقضاء الإسرائيلي، ليشكلا معا أداة للتعمق في الاستيطان والمصادرة، وليصبح خرق القانون الدولي والاتفاقيات الدولية مسألة عادية، تنفذ بكل بساطة».

وقال أمين عام وزارة الخارجية اللبنانية هاني شميطلي، إن «الحروب والنزاعات استفحلت واستعرت النيران على مقربة من لبنان يغذيها إرهاب أعمى. وإزاء هذا الواقع المشؤوم انتهج لبنان سياسة تغليب المصلحة العليا وتحصين المناعة الداخلية»، وأشار إلى «ابتعاد لبنان من الصراعات الداخلية الدائرة من حوله وسياسة المحاور».

وانتقد وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري «الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان من قبل الإخوة الأكراد»، لافتاً إلى أن «الأجواء الحالية والتحديات الموجودة تؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسيادته، فنحن في أمس الحاجة الى الالتزام بالدستور والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أرضه، بما يؤشر وبشكل واضح إلى خطأ المزاعم الداعية للاستفتاء على انفصال جزء مهم من أرض العراق، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن دول المنطقة».

وأكد وزير خارجية اليمن عبدالملك المخلافي «عدم التفريط بالسيادة الوطنية» وجدد «التمسك بعدم التدخل في شؤون الدول ورفض هيمنة الميليشيات المسلحة الإرهابية»، مشدداً على «ضرورة نزع سلاح الميليشيات وإنهاء معاناة الشعب اليمني ووقف آلة الدمار التي أمعن الانقلابيون في ممارستها».

وعقد الوزراء العرب جلسة مغلقة بعد الانتهاء من الجلسة العامة، نوقشت خلالها البنود المرحلة من المندوبين الدائمين.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.