أمير قطر يزور تركيا اليوم وفرنسا غداً

اسطنبول، أنقرة، باريس - أ ف ب، رويترز | 14/09/2017 04:11:40 م



أعلنت أنقرة أمس (الأربعاء)، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيزور تركيا اليوم (الخميس)، وسيلتقي الرئيس رجب طيب اردوغان، في أول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اندلاع الأزمة بين الدوحة ودول عربية في مقدمتها السعودية.

وأفاد بيان للرئاسة التركية أنه «خلال هذه الزيارة، سيناقش رئيسنا رجب طيب اردوغان العلاقات الثنائية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (...)، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية».

وفي باريس، أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم (الخميس)، أن الرئيس ايمانويل ماكرون سيلتقي غداً (الجمعة)، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي قرر التوجه الى باريس قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقالت إن «الاجتماع سيشكل مناسبة لبحث ازمة الخليج التي تحظى باهتمام خاص من رئيس الجمهورية الذي يدعو بشكل دائم الى الحوار والاستقرار في المنطقة».

وتابعت ان «قطر كما جميع دول الخليج بلدان صديقة وحليفة، ويولي الرئيس أهمية كبرى للتمسك بالحوار مع جميع شركائه دعماً للوساطة الكويتية».

ومن المتوقع أن يشكل الاجتماع أيضا فرصة لمناقشة مكافحة تمويل الإرهاب وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

وأعلنت قطر مطلع ايلول (سبتمبر) الجاري، انها ترغب في «زيادة التعاون الاقتصادي» مع فرنسا، معربة عن «ارتياحها» للتنسيق الأمني مع باريس، وذلك بمناسبة زيارة قام بها وزير الخارجية جان ايف لو دريان إلى الدوحة.

وكان ماكرون أبدى رغبته في المشاركة في تسوية الأزمة من خلال التحدث اوائل أب (أغسطس) الماضي، هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي موضوع آخر، رفض الرئيس التركي اليوم مخاوف الشركاء في حلف شمال الأطلسي من صفقة بلاده لشراء نظام دفاع صاروخي من روسيا. وقال إن أنقرة ستواصل اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تراها صائبة.

وقالت تركيا، التي توترت علاقتها بحلفائها في الأشهر الأخيرة، إنها اختارت نظام «إس-400»، لأن الشركات الغربية لم تعرض عليها بديلاً «فعالاً من الناحية المالية». لكن مسؤولي حلف الأطلسي عبروا عن انزعاجهم من شراء صواريخ لا تتوافق مع أنظمة الحلف الدفاعية.

وقال إردوغان في كلمة بأنقرة «جن جنونهم لأننا أبرمنا صفقة إس-400. ما الذي كان من المفترض أن نفعله؟ ننتظركم؟ لقد اتخذنا وسنتخذ كل الإجراءات الخاصة بنا على الصعيد الأمني».

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها عبرت عن مخاوفها لأنقرة في شأن الصفقة مع روسيا.

وقال الناطق جوني مايكل في بيان «وجود نظام دفاعي صاروخي قابل للتشغيل المشترك ويتبع حلف الأطلسي ما زال هو الخيار الأفضل للدفاع عن تركيا من كل المخاطر في منطقتها».

وقالت ألمانيا إنها ستفرض قيوداً على بعض مبيعات الأسلحة إلى تركيا، ما سلط الضوء على التوتر الديبلوماسي بسبب الحملة الأمنية في تركيا التي أعقبت محاولة الانقلاب العسكري العام الماضي.

وسعت برلين في البداية إلى تجميد كل مبيعات صفقات الأسلحة الكبرى، لكنها قلصت نطاق القيود بعد أن قالت تركيا إن ذلك سيضر في المعركة المشتركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وانتقدت برلين عمليات الاعتقال الجماعي التي أعقبت محاولة الانقلاب وطالبت بالإفراج عن أكثر من عشرة مواطنين ألمان أو يحملون جنسية ألمانية تركية مزدوجة اعتقلوا في الأشهر القليلة الماضية .

وكانت تركيا أبرمت صفقة مع الصين لنظام دفاعي بقيمة 3.4 بليون دولار في 2013، لكنها ألغت الصفقة بعدها بعامين، قائلة إنها ستركز على تطوير نظام تنتجه محلياً.

وبدأت في وقت لاحق محادثات مع روسيا، وفي تموز (يوليو) الماضي، قال إردوغان إن الصفقة أبرمت على رغم أن المفاوضات تعطلت بسبب التمويل.

ونسبت وسائل إعلام تركية إلى إردوغان قوله هذا الأسبوع إنه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازمان على المضي قدماً لإتمام الصفقة.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.