طلق المرزوقي: الأندية الأدبية مقصرة في تسويق الكتاب السعودي

{ جدة - صادق الشعلان | 13/09/2017 06:50:54 م



< اتهم القاص والناقد طلق المرزوقي الأندية الأدبية بالتقصير في التسويق للكتاب السعودي، متسائلاً عن دور هذه الأندية في تسويق النصوص الأدبية والثقافية عبر وسائل النشر الإلكتروني، وعن سبب تأخرها حيال ذلك، موضحاً أن «النشر الإلكتروني مازال غير فعال، ويحتاج إلى مزيد جهد، وبخاصة من الأندية الأدبية، لأنها الجهة المناط بها تسويق العمل الثقافي».

وأكد لـ«الحياة» في الوقت نفسه، أهمية وسائل التواصل الاجتماعي اليوم التي أصبحت كما قال: «منصة مهمة لتبادل المعارف بين الناس ويمكن للكتاب والمثقفين والأدباء استثمار هذه المنصات في تسويق المنتج الثقافي والوصول لأكبر شريحة من

القراء».

ودعا المرزوقي إلى وجوب الاعتراف بأهمية نشوء النشر الإلكتروني «التي أدخلت البشرية في طور جديد متمم لما تشكل عبر سيرورة تاريخية طويلة ابتداء من النقش على الحجر ثم ابتكار الرق (الجلد) الذي تلاه الورق، ومن ثم اكتشفت الطابعة، واليوم نحن أمام منتج جديد يفتح أفقاً جديداً وواسعاً أمام البشرية في تبادل المعارف في ما بينها، ألا وهو النشر الإلكتروني».

وعن مغريات هذه الوسائل، قال: «المغريات التي تتيحها هذه المنصات كثيرة، ولعل أهمها أنها تتيح للمبدع التواصل الفوري مع المتلقي واستقبال انطباعيه عن النص المقروء بالوقت ذاته، الذي يتم فيه نشر النص، وهذا يخلق ما يشبه العصف الذهني حول النص بوصفه منتجاً قابلاً للإضافة والتجويد».

وكون وسائل التواصل الاجتماعي فيها من الإيجابيات ولا تخلو من السلبيات، قال المرزوقي: «سلبيات النشر في وسائل التواصل كثيرة لعل أهمها أنها تتيح لكل شخص النشر، ما يغرق سوق الثقافة بالركيك من المعرفة والأدب.

وقال أحدهم مرة أن سهولة النشر وسطحية الطرح أعادت الناس إلى زمن الشفوية وهو زمن لا يسّمح بتسويق الرصين من المعارف، والأدهى من هذا هو أن بعض الكتاب الكبار استجابوا للمفهوم الشفوي، متذرعين بمسوغ (الجمهور عاوز كدا)، بحسب التعبير الشعبي للمصريين، وهنا يمكن أن يأتي دور الجامعات في نشر المحتوى العربي والتشجيع لها ولمراكز البحوث في رفد المواقع بالرصين من البحوث والأدب أيضاً ولعل هذه المشاركة ماتزال خجولة وللأسف».

وأبدى تحفظه حيال من يختبئ خلف اسم مستعار، «بخصوص الكتابة خلف اسم مستعار فهذه ظاهرة قديمة مارسها بعض الكتاب للإفلات من الرقابة الدينية والسياسية، لكن اليوم الفضاء اتسع وأصبح رحباً، ولا أظن كاتباً محترماً يمكن أن يتوارى خلف اسم مستعار إلا في حدود ضيقة جداً».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.