«الشورى» يسحب توصياته بشأن تعديل المادة 77.. ويراجع «خط الفقر»

{ الرياض - سعاد الشمراني | 13/09/2017 08:21:55 م



< سحب مجلس الشورى، للمزيد من الدرس، أهم توصياته، التي تنص على المسارعة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة ما ترتب على تطبيق المادة 77 من نظام العمل من أضرار فادحة لحقت بأعداد من المواطنين العاملين في القطاع الخاص، تقدم بها العضو عساف أبوثنين والعضو لطيفة الشعلان، كما تراجع عدد من أعضاء مجلس الشورى عن توصياتهم على تقرير وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الذي كان يناقشه المجلس أمس (الأربعاء)، وكان من أبرزها توصية تنص على تعريف الوزارة لخط الفقر في الوطن، والتي قدمها العضو طارق فدعق، وتوصية تدعو إلى وضع مؤشرات واضحة لمتابعة ظاهرة التسول، قدمها عبدالله الضراب، فيما تراجع العضو سليمان الفيفي عن مطالبته بدعم مستفيدي الضمان من غير أموال الزكاة، لأنه يوجد من بينهم من لا يحل له مال الزكاة ومن يتحرج من أخذها على رغم حاجته.

وأسقط التصويت في جلسة أمس، عدداً من التوصيات، منها ما تقدم به عضو المجلس الدكتور أحمد الزيلعي، والتي تدعو إلى حث وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على إجراء مراجعة شاملة لقرار إيقاف استقدام العمالة المنزلية من أثيوبيا للعودة عنه للحاجة الماسة إلى خدمات تلك العمالة وفق ضوابط محددة، من بينها الكشف عن الصحة النفسية وجودة التدريب والتأهيل قبل الاستقدام ومراعاة الإنصاف في الأجور، كما أسقط توصية حث مجلس الهيئة العامة للأوقاف على السعي لإحياء الأوقاف المحبوسة على الحرمين الشريفين حينما تكون في البلدان الإسلامية ودرس استثمارها والاستفادة من ريعها في الأوجه التي أوقفت من أجلها، وهي توصية مشتركة لعضوي المجلس أحمد الزيلعي وأحمد الغامدي.

جاء ذلك بعد الاستماع لوجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في شأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي طرحوها أثناء مناقشة التقرير السنوي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعام المالي 1436-1437هـ في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور عبدالله الفوزان، وقرر المجلس بعد ذلك مطالبة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالإسراع في تطبيق التأمين الصحي على الفئات المستحقة للضمان الاجتماعي، ومراجعة خريطة فروعها والقيام بالتوزيع العادل لجميع الدور والمؤسسات والمراكز، بحيث تخدم جميع الفئات في جميع مناطق المملكة.

وطالب المجلس في قراره وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المعنية للعمل على فصل الجمعيات والمؤسسات الأهلية عن الوزارة لتكون بإشراف هيئة مستقلة، ومعالجة القصور في الخدمات التي تقدم في الدور والمراكز والمؤسسات الإيوائية وتضمين خدماتها البرامج الثقافية والاجتماعية والتعليمية والتربوية والترفيهية. من ناحية أخرى، دعا المجلس المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية إلى التنسيق مع الجامعات ومراكز البحوث فيها لتحديد أهم التحديات الاجتماعية التي يواجهها المجتمع، وتشكيل فرق بحثية مشتركة لدرسها ومعالجتها قبل أن تتحول إلى ظواهر سلبية عامة.

كما طالب المجلس الوزارة بالتوسع في إنشاء دور رعاية صحية نهارية لكبار السن وذوي الإعاقة والمرضى ما بعد الجراحات، وهي توصية إضافية تقدم بها إلى المجلس عضو المجلس الدكتور خالد العقيل. من جانب، آخر ناقش المجلس خلال تقرير لجنة المياه والزراعة والبيئة في شأن التقرير السنوي لوزارة البيئة والزراعة (وزارة الزراعة سابقاً) للعام المالي1436-1437هـ تلاه رئيس اللجنة معالي المهندس عباس هادي.

كما طالبت اللجنة الوزارة السماح للجمعيات التعاونية والزراعية ومكاتب الاستقدام باستقدام العمالة الزراعية الموقتة وتأجيرها على المزارعين وصيادي الأسماك، وكذلك وضع إطار تنظيمي لإقامة المهرجانات الزراعية والأيام المفتوحة للمزارعين بحسب الميزة النسبية لكل منطقة زراعية.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش تساءل أحد الأعضاء عن كميات المياه الجوفية في المملكة، كما لوحظ أن التقرير لم يتضمن تفاصيل عن الوضع الحالي لسوسة النخيل، في حين أشار آخر إلى أن التقرير تجاهل أيضاً الزراعة المستدامة والمياه المعالجة وتساءل عن أسباب تدهور الزراعة وتدنيها في المدرجات بالمناطق الجنوبية من المملكة، مطالباً بإعادة درس فرص الاستثمار الزراعي في الخارج، مؤكداً ضرورة التعامل مع سوسة النخيل كوباء.

من جهتها، أشارت إحدى عضوات المجلس إلى وجود حالات مرض الحمى المالطية على رغم من سهولة العلاج، مطالبة الوزارة في هذا الصدد باتخاذ إجراءات وقائية صارمة للتخلص من المرض بصورة نهائية، كما طالبت الوزارة بتكثيف البرامج التثقيفية للوقاية من المرض وتوضيح خطورته على المجتمع.

بعد ذلك، ناقش المجلس تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة في شأن التقرير السنوي لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة للعام المالي 1436-1437هـ، تلاه رئيس اللجنة عبدالرحمن الراشد. وطالبت اللجنة في توصياتها التي رفعتها للمجلس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية بالإسراع في توفير الأراضي التي تحتاج إليها المدينة في المواقع الجغرافية الملائمة لإدخال منظومة الطاقة الذرية في المملكة، وتضمين تقاريرها القادمة تفاصيل عن مصروفاتها المالية المعتمدة والمنفق منها، والمبالغ المطلوبة لتنفيذ استراتيجيتها التنفيذية، ودعت اللجنة المدينة إلى الإسراع في اعتماد الهيكل التنظيمي واللوائح المالية والإدارية المقترحة من المدينة بما يمكنها من تحقيق أهدافها. وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش تساءل أحد الأعضاء عن موعد تحدده المدينة لإدخال الطاقة المتجددة والذرية في الطاقة المستخدمة حالياً، في حين طالب آخر بالإسراع في تأسيس برنامج وطني للطاقة النووية والمتجددة وإشراك القطاع الخاص فيه. من جهته، طالب أحد الأعضاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بالمحافظة على الكفاءات الوطنية التي تضمها، في حين رأى آخر ضرورة الإسراع في تفعيل الاتفاقات الدولية التي أبرمتها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.