أميركا وإيران تجتمعان في الأمم المتحدة لمناقشة الاتفاق النووي

واشنطن، طهران - رويترز، أ ف ب | 15/09/2017 01:15:57 م



قال ديبلوماسيون أمس (الخميس) انه من المتوقع ان يعقد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة، أول اجتماع له حول الاتفاق النووي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف وأطراف أخرى مرتبطة بالاتفاق.

ويأتي الاجتماع المقرر الأربعاء مع إيران والدول الست الكبرى (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة)، في حين يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال الانسحاب من اتفاق العام 2015 النووي.

ولفت ديبلوماسيون إلى أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني ستترأس المحادثات التي ستعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى مصير الاتفاق أمام الأمم المتحدة، بعد يوم على إلقاء ترامب أول كلمة له أمام الجمعية العامة التي تضم 193 دولة.

وخلال زيارة إلى واشنطن في تموز (يوليو) الماضي، اشتكى ظريف من أن عليه «إعادة مناقشة الاتفاق مع تيلرسون، وأن الإدارة الأميركية ترسل إشارات متناقضة حول مصير الاتفاق». وقال «لا اتصالات بيني وبين تيلرسون»، مضيفاً: «هذا لا يعني أنه لن يكون هناك اتصالات. احتمالات الالتقاء كانت دائماً مفتوحة».

وانتقد الرئيس الأميركي إيران لانتهاكها «روحية» اتفاق يكبح برنامجها النووي، قبل أسابيع من اتخاذه قراراً يحسم فيه ان كان سيتمسك بالاتفاق أم لا. وقال للصحافيين على متن طائرته: «الاتفاق مع إيران من أسوأ الاتفاقات التي رأيتها، بالتأكيد على الأقل يتم الحفاظ على روحية الاتفاق بشكل فظيع».

وتابع انتقاداته للاتفاق الذي أبرمته إدارة سلفه باراك أوباما، قائلاً ان «اتفاق إيران ليس عادلاً لبلادنا. لم يكن ينبغي إبرامه أبداً»، مضيفاً: «لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ما يفعلونه لبلادنا. خرقوا العديد من العناصر».

وسيقرر ترامب في 15 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل ما إذا كانت إيران خرقت اتفاق العام 2015، ويخشى معارضوه إمكان أن يتخلى عن اتفاق يعتقدون أنه «يمنع طهران من صنع قنبلة نووية».

ووافقت الولايات المتحدة على الاستمرار بإعفاء إيران من عقوبات متعلقة ببرنامجها النووي، لكن فرضت إجراءات عقابية جديدة ضد أهداف متهمة بهجمات إلكترونية أو بالتحريض على العنف.

وبموجب العقوبات المتضمنة في القسم 1245 من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2012، تهدد واشنطن بمعاقبة البنوك التي يتعامل معها عملاء النفط الإيراني الرئيسون إذا لم يخفضوا بشدة مشترياتهم من الخام الإيراني.

وبموجب القانون، يمكن تعليق العقوبات لمدة 120 يوماً، ما يجبر الحكومة الأميركية على مراجعة الأمر كل أربعة أشهر. وراجعته إدارة أوباما في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، كما فعلت إدارة ترامب في 17 أيار (مايو).

واليوم، صرح الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني للتلفزيون الرسمي، بأن الولايات المتحدة «تبحث عن ذرائع» لإلغاء الاتفاق النووي بطلبها تفتيش منشآت عسكرية. وقال «ليس لإيران أي نشاط نووي سري في أي موقع جغرافي في البلاد»، مضيفاً أن «المسائل التي يجري الحديث عنها ضجة إعلامية من جانب الأميركيين ليمتنعوا عن الوفاء بالتزاماتهم».

وذكرت تقارير أن واشنطن طالبت بتفتيش مواقع عسكرية إيرانية في إطار التحقق من تطبيق اتفاق العام 2015. وقالت الأمم المتحدة انها ليست ملزمة القيام بعمليات تفتيش لمواقع عسكرية ما لم تكن هناك شكوك حول نشاطات سرية، مشيرة إلى أنها ضاعفت عمليات التفتيش في إيران بموجب الاتفاق وليست لديها أدلة على نقل مواد نووية إلى مواقع عسكرية أو غيرها.

واتهم شمخاني إدارة ترامب بالقيام «بتصرفات غير بناءة والبحث عن ذرائع... هي محاولة ناشطة لتعطيل هذا الاتفاق الدولي». وقال «إيران تصرفت فقط ضمن إطار الاتفاقات والقواعد المحددة بموجب الاتفاق النووي، ولن تقبل إجبارها بأي شيء آخر ما عدا هذا».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.