طفلة بنصفيها المغربي والسوري على أبواب «المحاكم»

الرياض – فطين عبيد | 08/11/2014 05:27:36 م



حرب الأزواج في عدد من قاعات المحاكم السعودية لبحث فواتير نفقات وحقوق زوجية لعرس تم بين مغربية وسوري في ألمانيا تحت مظلة المركز الإسلامي في برلين، أنتج كارثة إنسانية لطفلتهما الوحيدة «هبة الله».

ولدت هبة الله قبل 18 عاماً في السعودية بعد استقرار والديها في مدينة الرياض، وما زالت ترافق والدتها مكسورة الجناحين، على رغم كسل عينيها لحضور الجلسات بعد طلاق والدتها وزواج والدها من فتاة من جنسيته.

تحول جسدها الذي يفع نضارة وحيوية إلى كتلة مشحونة بالألم، وتناقص وزنها وباتت تلاحقها كوابيس الصراخ والتهديد والشتائم بين والديها، كما تحول وجهها وعيناها إلى حركات لا إرادية، حتى باتت لا تستوعب التحريض الذي يلقن لها بصورة متعاكسة من والديها. رفضت والدتها المطلقة إعادتها للعيش مع والدها وزوجته، بحجة تعرضها للإهانة والضرب، لتعيش معها في ملحق صغير، ليكون متنفسها اليومي مرافقة والدتها للمشغل الذي تعمل فيه، بعد أن تحررت من كفالة زوجها.

تقول والدتها: «وجدت نفسي بعد الطلاق بلا معيل، والمطلقة في مجتمعاتنا العربية إنسانة سهلة وضعيفة في نظر المجتمع، ما دفعني بمساعدة أهل الخير إلى تعلم مهنة كوافيرة، وابنتي تبقى طوال الوقت معي في الصالون، لإدراكي أن لا أحد يتحمل ضعفها وعلاجها مثلي». وتضيف والدموع تغالب حروفها: «أعيش في السعودية من دون أهل أو أقارب، ومطلقة مثلي غريبة عن وطنها، تدفع من دم قلبها للمحافظة على سمعتها والاحتفاظ بابنتها».

وتتابع والدة هبة الله: «أنا مسلمة ومقتنعة بشرع الله، متفائلة أن يرزقنا الله بمؤسسة سعودية تعيد تأهيلها وتجميع نفسيتها المحطمة وتعيدها إلى المدرسة، إذ أنهت الصف الثالث متوسط بنجاح».

وفيما تقول الأم إن هبة الله بدأت تسترد عافيتها منذ عيشها معها قبل عام، يؤكد والدها أن القضية متداولة في المحكمة ومتابعة من جهات مسؤولة منذ أعوام عدة، مشيراً إلى أنه وزوجته الجديدة ينتظران اليوم الذي تعود فيها هبة إلى بيتهم، لأن صحتها تدهورت في بيت طليقته. وتناقض القولين تماماً يعكس حلقة الصراع التي تعيشها طفلة صغيرة بين والديها المطلقين. وحقيقة الأمر أنها ضحية تخفي وجهها في قاعة المحكمة لعدم رؤية والدها برغبتها أو - بتحريض من أمها بحسب وصف والدها – تقول: «أعيدوني إلى المدرسة وساعدوني».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

 


  1. Alternate textJarecho Boy

    أعانك الله يا صغيرتي وأصلح الله والديك...

    الأحد 30 تشرين الثاني 2014 1:40 م

  2. Alternate textراشد الاحمري

    اسأل الله جل وعلاء ان يفك كربها و ان يرزق امها ما يغنيها عن زوجها و اهتماماته بأبنته واتمنى اذا من الممكن التواصل معي انا راشد عن طريق الهاتف النقال لأكون اخ لكم ومساند لمصاعب الحياة . 0500778069

    الثلاثاء 16 كانون الأول 2014 10:17 ص

  3. Alternate textالاسمراغد

    اسأل الله العلي العظيم ان يوفقها وييسر امرها

    الأربعاء 17 كانون الأول 2014 6:18 ص

  4. Alternate textبدر

    كثر الله من امثال الاخ راشد

    الأربعاء 24 كانون الأول 2014 12:27 م

  5. Alternate textعبدالرحمن المحسن

    جزاك الله خير اخ بدر وتأكد ان الساعي لمساعدة الأرملة له اجر عظيم عند الله والله يبارك لك في ما أعطيت.

    الجمعة 26 كانون الأول 2014 12:17 م

  6. Alternate textابو سلمان

    اخ فطين اشكرك على هذه الوقفه الانسانية مع هذه الفتاة اسال الله ان يكتبها لك في موازين حسناتك

    الأحد 28 كانون الأول 2014 9:20 ص

  7. Alternate textأبو أحمد

    أين موقف السفير المغربي الذي من مهامه حماية المواطنين المغاربية المقيمين بالسعودية. سورية مغيبة، والد الفتاة اختار طريق آخر لحياته، فلعله يدرك أن أبوبته تحتم عليه ترك بنته تعيش مع أمها ويمد لها يد العون دون الإلتفاتة إلى خلافه مع طليقه. شخصية الفتاة ليست سيف عراك بين الطليقة وطليقها. هذا مصير أطفال المطلقين العرب، لا حياة ولا مستقبل...

    الجمعة 06 شباط 2015 5:04 ص

  8. Alternate textهكذا يكون المسلم

    المسلم اخ المسلم.

    الأحد 08 شباط 2015 12:26 م

  9. Alternate texttalal

    الله يكتبلك الاجر ويكثر من امثالك اخوي راشد

    الأحد 15 شباط 2015 8:26 ص

  10. Alternate textمغربي

    عودي إلى هنا واجلبي بنتك العمل موجود في المغرب لمن يقنع بعطاء الله.

    الثلاثاء 24 شباط 2015 8:47 ص

  11. Alternate textHala

    نصيحتي الى كل اب ان يبقى على صلة مع ابنائه، ويعتني بهم مادياً ومعنوياً، لان الله سيحاسب في الدنيا والاخرة.

    السبت 28 شباط 2015 4:46 م

  12. Alternate textfatima zahra

    haram. hadihi atifla ,madlouma haram. hadihi al fatat ,madlouma. al ghalat amaloh , al walidain . wa ataman tadfaoho, albint,

    الأحد 15 آذار 2015 11:10 م

  13. Alternate textابو محمد

    والله انا شايف ان المشكلة ان الام ما احترمت رغبة زوجها في الزواج الثاني ولو كانت رضيت بشرع الله واذعنت لقضائه وسلمت امرها لله ما كان دا حالها ولا حال البنت وكانت عاشت في امان وسلام في ظل زوجها وفي جود زوجته الثانية والله اعلم

    الجمعة 26 حزيران 2015 4:43 م

  14. Alternate textFaisal Felimban

    قضايا حضانة الابناء بين المطلقين اغلبها كيدية بينهم ولا يخسر فيها الا الابناء الذين يضيعون بين جحيم الاب و نار الأم مع أن الاب ملزم بنفقة لأبنته وامها بعد الطلاق ولكن جهل الكثيرين بشرع الله في الطلاق بحد ذاتها مأساة

    الإثنين 27 تموز 2015 5:13 ص

  15. Alternate textkamilia

    allah al moustaan wa hasbouna allah wa ne3ma al wakil

    الثلاثاء 08 كانون الأول 2015 10:57 ص

  16.