بعد جدل «اكتتاب الأهلي».. قانوني يطالب «النقد» بالتدخل والحسم

الرياض - «الحياة» | 14/11/2014 05:06:52 م



أوضح الأكاديمي القانوني في جامعة الملك سعود الدكتور فهد الماجد أن الاكتتاب العام لأسهم البنك الأهلي، والحوار المجتمعي غير المسبوق، يثير كثيراً من التساؤلات على أصعدة مختلفة في الشأن الاقتصادي والشرعي والقانوني، ومن تلك الأسئلة ما يتعلق بعمل اللجنة الشرعية للبنك الأهلي التي شكلت محوراً جوهرياً في صلب تلك التساؤلات.

وذكر في حديث لـ«الحياة» عدداً من الملاحظات يقول: «كانت التساؤلات المطروحة حول استقلال عمل اللجنة عاملاً مؤثراً في تحديد مدى الثقة في الآراء الصادرة عن أعضائها». ولفت إلى أن «التساؤل عن استقلالية عمل اللجان الشرعية في المؤسسات المالية ما زال سهماً طاعناً في مصداقيتها، إضافة إلى وضوح حالات التعارض الصريح في المصالح، فكيف بمن كانت مرجعيته الإدارية هي الإدارة التنفيذية للبنك إدارياً ومالياً أن يكون مستقلاً؛ هذا يخالف المنطق وطبائع النفوس»، وأشار إلى أن الاستقلال وتضارب المصالح لا تقتصر فقط على المرجعية الإدارية، وإنما تمتد إلى كون كثير من أعضاء تلك اللجان لهم عضويات في لجان شرعية في بنوك منافسة تقدم ذات المنتجات والخدمات المصرفية، من دون أن يكون هناك حد أعلى لعدد تلك العضويات، مؤكداً أنه «يخالف بشكل واضح إحدى أبجديات الحوكمة والإدارة الرشيدة، من سد للذرائع الموصلة إلى تضارب المصالح، وعدم وجود الوقت الكافي لعضو اللجنة الشرعية لتقديم إضافة معتبرة للجنة التي يعمل فيها. وإذا قارنّا هذه اللجان بمجالس الإدارات للشركات المساهمة فإن العدد المثالي لعدد العضويات يجب ألا يتجاوز الخمس لجان».

وأضاف: «إضافة إلى عدم الاستقلالية واحتماليات تعارض المصالح كمطعن واضح في عمل تلك اللجان، فإن آلية تشكيلها لا تخضع إلى أية معايير حوكمية مكتوبة أو مقرة نظاماً، أو خاضعة لإشراف أية جهة نظامية خارجية عن المصرف، بل إنها لا تخضع حتى لإشراف الجمعيات العامة للمساهمين التي تعقد مرة على الأقل سنوياً. فجميع اللجان الشرعية في المصارف السعودية تتشكل من خلال ترشيحات داخلية، في معظمها من قبل ملاك المصرف الرئيسين أو من خلال الجهاز التنفيذي، أو من خلال توصيات شخصية لدوائر قريبة من المصرف في الغالب هي دوائر شرعية يحكمها الطابع الشخصي، أو أنها لأسماء شرعية ناشطة إعلامياً وليست بالضرورة متخصصة في العمل المصرفي، ولا يمكن أن تقدم أية إضافة».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

 


  1. Alternate textابوعبدالعزيزظ

    ما غطوا الاكتتاب؟

    الخميس 05 تشرين الثاني 2015 1:59 ص

  2.