جداريات «بانكسي» تثير جدلاً في فلسطين

رام الله – محمد السمهوري | 09/05/2015 10:57:29 م



أثارت أعمال الفنان العالمي بانكسي ضجة كبيرة في العالم، لغموض الاسم والشخصية الحقيقية لهذا الفنان الذي ظهرت رسومه المختلفة في العديد من المواقع خصوصاً في مدينتي بريستول ولندن وقطاع غزة والضفة الغربية. فقد تحولت لوحته التي رسمت على باب بيت تعرض للقصف إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة إلى مشكلة بين صاحب البيت والمشتري، الأمر الذي دفع الشرطة في قطاع غزة إلى مصادرة اللوحة تنفيذاً لأمر محكمة غزة إلى حين النظر في النزاع على ملكيتها بين العائلة الفلسطينية التي ادعت على المشتري لأنه خدعها واشتراها منها بأقل من 200 دولار.

ورسم بانكسي، الذي لا يعرف اسمه الحقيقي، امرأة تنتحب هي «نيوبي» التي تحولت إلى حجر بعدما بكت أبناءها القتلى وفق الأساطير اليونانية. وتعرّض مشتري العمل بلال خالد لانتقادات بسبب دفعه ثمناً زهيداً مقابل اللوحة المرسومة على الباب الحديد لمنزل عائلة دردونة مطلع نيسان (أبريل) الماضي، وهي واحدة من ثلاث جداريات رسمها بانكسي على بقايا المنازل التي دمرتها الحرب الإسرائيلية على غزة في صيف 2014.

وقال ربيع دردونة صاحب الباب إن «شرطة غزة صادرت اللوحة من بلال خالد، بأمر من المحكمة إلى حين النظر في دعوى أقمتها عليه بتهمة النصب والاحتيال».

وأودعت اللوحة مكتبة بلدية خان يونس جنوب القطاع، فيما زعم دردونة أنه تعرض لخديعة من مشتري اللوحة التي لم يعلم عن قيمتها الفنية حين باعها له «مقابل 700 شيكل إسرائيلي» أي نحو 180 دولاراً أميركياً. وفي المقابل قال بلال خالد أنه سيدافع عن حقه ويثبت ملكيته للوحة بموجب الأوراق الثبوتية التي يملكها.

في غزة أيضاً، رسم بانكسي قطة كبيرة على جدار تلعب بكرة من الأسلاك الحديد، وبرجاً للمراقبة علقت به مراجيح للأطفال في مدينة بيت حانون شمال القطاع. وعمد صاحب المنزل المدمر الذي عليه رسم الفنان البريطاني إلى حماية اللوحة من التلف والعبث عبر إحاطتها بالشبك. وكان بانكسي قد وثق زيارته غير المعلنة لغزة في 2014 بشريط فيديو بثه على موقع تبادل الصور «إنستغرام» نهاية شباط (فبراير) الماضي. وتباع أعمال الفنان الذي لا تزال هويته محاطة بالسرية، في مزادات بمئات آلاف الدولارات.

الضجة التي سببتها أعمال بانكسي امتدت من غزة إلى الضفة الغربية وتحديداً مدينة بيت لحم حيث كشفت الشرطة أعمال حفر تشير إلى محاولة تهريب لوحة رسمها «بانكسي»، الأمر الذي أدى إلى تحرك سريع لبلدية بيت لحم والشرطة الفلسطينية.

وبعد المعاينة من الجهات المختصة وتبيان وجود حفريات في محيط الجدارية، أوقفت أعمال الحفر وأُحبطت محاولة تهريب اللوحة التي رسمت على حائط في بيت لحم يقع مقابل فندق قصر جاسر وتصور فتاة فلسطينية صغيرة تفتش جندياً إسرائيلياً، عكس الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون.

وأصدرت البلدية والشرطة وإدارة المحافظة في بيت لحم قراراً بمنع إزالة اللوحة إلى حين تنفيذ وزارة السياحة إجراءاتها، وهو قرار إداري يأتي في إطار الحفاظ على اللوحة التي تعبر عن تضامن العالم مع الشعب الفلسطيني.

وسبق أن اختفت آثار لوحة أخرى لبانسكي في بيت لحم تمثل صورة جندي إسرائيلي يفتش حماراً.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.