الشرق الاوسط في مرمى «الاشتباه بالاصابة»
بيروت، دمشق الحياة - 17/01/06//
 |
| إصابة الدجاج في القدس «أرعبت» دول المنطقة |
يعيش الشرق الأوسط حالاً متوترة بالنسبة لانفلونزا الطيور، بعد الاشتباه باصابة شخص في القدس الشرقية، واعلان تركيا اشتباهها في وفيات بشرية جديدة بالفيروس، بعد الوفاة الرابعة اول من امس، وكذلك ارتفاع عدد الاصابات البشرية الى العشرين.
وذكر مستشفى محلي أن أحد سكان القدس الشرقية أودع العزل الطبي صباح امس لفحصه بعد أن ظهرت عليه أعراض الاصابة بمرض أنفلونزاالطيور.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في طبعتها الالكترونية عن رون كرومر المتحدث باسم مستشفى هداسا (عين كارم) قوله إن المستشفى قررت فحص دم الرجل بعد اكتشاف نفوق بعض دجاجاته أخيراً. كما تولت السلطات البيطرية التابعة لوزارة الصحة فحص ذلك الدجاج.
وواصلت تركيا الاعدام المُكثف لطيورها، بعد وفاة فتاة أول من أمس، مما رفع عدد الوفيات الى أربع، في ولاية «فان»، وإصابة شقيقها بفيروس «اتش5 آن1».
وتعتبر الوفيات التركية الاولى التي تُسجّل خارج القسم الشرقي من آسيا منذ عودة الفيروس الى الظهور في العام 2003. وأعدمت السلطات التركية 600 الف من الطيور في محاولة لاحتواء الازمة. وارسلت الولايات المتحدة فريقاً من الخبراء الى تركيا ليعملوا مع فريق من «منظمة الصحة العالمية» ومن «مراكز الوقاية ومكافحة الامراض» الاميركية ومن منظمة «فاو».
ونبّه خبراء من «منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة» (فاو) الى ان الفيروس يهدد بأن يصبح مشكلة دائمة في تركيا، كما هي الحال بالنسبة للدواجن في أجزاء واسعة من آسيا. وشكلت الحكومة لجنة لمساعدة قطاع الدواجن الذي يبلغ حجمه نحو ثلاثة بلايين دولار.
والجدير بالذكر ان السلطات الصحية عثرت على الفيروس القاتل في الطيور البرية والدواجن في نحو ثلث مساحة تركيا، خصوصاً في القرى الواقعة في الخط الممتد بين اسطنبول على اعتاب أوروبا الى ولاية «فان» قرب الحدود الايرانية والعراقية. وأبدت الدول المجاورة قلقها من انتشار الفيروس بين دواجنها. فأعدمت سورية طيوراً في سوق قرب حدودها الشمالية الشرقية مع تركيا، في محاولة لمنع انتشار المرض.
وأكد مدير الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة السورية الدكتور جورج الخوري عدم تسجيل اي اصابة بأنفلونزا الطيور في سورية حتى الآن. وقال لـ «الحياة» ان ما تقوم به السلطات هو «تقليل احتمال انتقال المرض الى أقل حد ممكن». وأشار الى وجود 1400 طبيب بيطري مستنفرين لمتابعة قطعان من الدواجن تقدر اعدادها بعشرات الملايين في سورية.
وعلى الصعيد العالمي، أعلنت اندونيسيا وفاة فتاة في الثالثة عشرة من عمرها بانفلونزا الطيور. وبينّنت أيضاً ان شقيق الضحية الأصغر وشقيتها الكبرى يعانيان من الإصابة بالفيروس عينه.
وفي الصين، تستضيف العاصمة بيجينغ مؤتمراً بتمثل فيه نصف دول العالم، اضافة الى المؤسسات الصحية العالمية المعنية بمكافحة وباء الطيور. ويسعى المؤتمر الى تحقيق اهداف عدة، في مقدمها جمع مبلغ 1.5 بليون دولار، لدعم خطة لمكافحة الوباء عالمياً، وخصوصاً في آسيا. وفي بيانين منفصلين عن هذا المؤتمر، اعتبر البنك الدولي، والمفوضية الأوروبية، ان الموجة الراهنة من انفلونزا الطيور تمثّل «تهديداً عالمياً ويتطلب حشداً للتعاون الدولي» خلف جهود مكافحة الوباء واحتوائه. وأعربا عن قناعتهما بأن الأمر «ملح للغاية». ويقدر البنك الدولي ان انفلونزا الطيور ستكلف الاقتصاد العالمي نحو 800 بليون دولار، قبل ان تخمد موجته الراهنة.
وفي سياق مواز، أرجع زير الصحة في سنغافورة خاوبون وان مسؤولية انتشارالفيروس، الى العادات غير الصحية في التعامل مع الدواجن، خصوصاً بيعها وذبحها في الأسواق المفتوحة. ودعا الدول الآسيوية الى تغيير جذري في تلك العادات.
|