موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 03:09 GMT - 2008/05/13

حال الطقس في 101 مدينة







وزارة العدل في السلطنة أقرّت التعامل بالوثيقة الإلكترونية ... «كومكس عُمان 2008» يحتفي بالحكومة الرقمية ومجتمعها

مسقط - محمد سيف الرحبي     الحياة     - 09/05/08//

الأرجح أن معاناة زائر معرض المعلوماتية والاتصالات «كومكس عُمان 2008» تبدأ من صعوبة الحصول على موقف لسيارته. وقد تكدّست مئات السيارات أمام هذا المعرض السنوي، ولم تترك متراً حتى في الأرض الترابية المحيطة بالمكان إلا وملأته. واستمر المعرض خمسة أيام. وقصده أكثر من عشرين ألف زائر. تدفقت غالبيتهم على جناح التسوق، فيما ذهب عدد أقل باتجاه أجنحة الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في الكومبيوتر والاتصالات. وعرضت هذه الشركات العملاقة تقنياتها المتطورة في أجنحة أنيقة وفارهة تدعو رجال الأعمال لاكتشاف مواطئ أقدام لهم في عالم متسارع التطوّر. كما حضتهم اللافتات التي انتشرت في تلك الأجنحة على تطوير علاقاتهم المهنية مع الاختصاصيين في الاتصالات المتقدمة وتقنياتها، أفراداً وشركات.
شبكات الخليوي ساهمت في جذب العُمانيين الى صناعة الـ «هاي تك»
شبكات الخليوي ساهمت في جذب العُمانيين الى صناعة الـ «هاي تك»

وحتى الساعات الأخيرة من المعرض، بقي الزوّار على أمل بالفوز بأجهزة التكنولوجيا المتطورة بأسعار رخيصة، ممنّين النفس بتخفيض الأسعار قبيل اختتام المعرض.

وحضرت أجهزة الكومبيوتر المحمولة بكثافة في المعرض، كذلك لقيت اهتماماً كبيراً من الشارين. وكاد كومبيوتر المكتب أن يغيب من ردهات المكان. وتراجعت سطوة الشاشات الضخمة أمام هيمنة الشاشات المسطحة. ونالت الأجهزة الالكترونية المُكملة (اكسسوارات) حظاً كبيراً من الإقبال، ربما للتراجع الواضح في أسعارها. ولم يزد سعر أجهزة ذاكرة «الفلاش» بسعة 8 غيغابايت عن أربعين دولاراً، ما كان يكفي لشراء أداة لها ربع هذه المساحة من التخزين.

مجتمع عُمان الرقمي

مع دخوله الدورة 18 هذه السنة، استقطب «كومكس عُمان» 80 شركة عالمية ومحلية، ما اعتُبِر رقماً قياسياً. وتزاحم الجمهور في جناح التسوّق لملاحقة الجديد في عالم الكومبيوتر ومعداته، وأنواع الهواتف النقالة، وآلات التصوير الرقمية. وحرص منظّموه على القول إن هدفه الأكبر وطنياً هو نشر مفهوم «المجتمع الرقمي» Digital Society عبر ندوات وحلقات عمل هدفت إلى ترويج الفكرة. ويرى بعضهم أن المفهوم ربما أضاف المزيد من الارباك على الجمهور العُماني الذي لايزال يعيش «صدمة تكنولوجية» في تعامله مع ثورة المعلوماتية. وربما لم تجد المحاضرات الإقبال المتوقع، لكن الخدمات الالكترونية التي أعلنتها الحكومة حفزت الكثيرين للتعرّف إليها.

وبذا، شكّل المعرض فرصة للكثيرين لاكتشاف ما يمكن أن يفعلوه وهم جالسون أمام شاشة الكومبيوتر. فمثلاً، حمل جناح واسع اسم «معرض الخدمات الحكومية الالكترونية». واصطفت فيه 18 مؤسسة للقطاع العام تعرض منجزاتها باستعمال الأساليب الالكترونية، ربما سعياً الى تعزيز الوعي بـ«مبادرة عُمان الرقمية»؛ ولتحفيز شرائح المجتمع على التعاطي إيجاباً مع الخدمات التي تُقدّم عبر شاشة الكومبيوتر. والحال أن الحكومة الالكترونية تعني أيضاً انتفاء الحاجة إلى المشاوير تحت شمس مسقط القائظة، والانتظار في طوابير أمام أبواب الموظفين الحكوميين.

ولذا، بدا الأمر أقرب إلى رحلة من قصص الخيال العلمي حين أعلنت بلدية مسقط عن خدمات رقمية إضافية على موقعها الالكتروني تتضمن إعطاء رُخص بناء، والرد على الطلبات والاستفسارات عبر البريد الالكتروني. وفي سياق مماثل، جاء إعلان شرطة عُمان دفع الرسوم والمخالفات بواسطة البطاقات الالكترونية المصرفية، كما خصصت قسماً في موقعها الشبكي لنشر مخالفات المرور وأصحابها، مع إمكان سدادها من خلال الموقع ذاته.

وشهد المعرض تدشين عدد من المواقع الالكترونية الحكومية مثل موقع هيئة تقنية المعلومات الذي يوفر مدخلاً للمواقع الحكومية كافة مع ما تقدمه من خدمات رقمية للمواطنين، ما يغنيهم عن الحاجة الى مراجعة الوزارات. ويبدو الأمر مهماً إذا تذكرنا جغرافية عُمان الواسعة المساحة، والتي تفصل أطرافها المترامية حواجز طبيعية كالجبال والأودية، ما يجعل مراجعة الوزارات صعبة وشاقة.

وفي السياق ذاته، فتحت وزارة التنمية الاجتماعية باباً الكترونياً أمام من يرغب في تسجيل اسمه في الضمان الاجتماعي، ليستحق دعم الدولة عبر راتب شهري ومميزات أخرى تقدمها الدولة لهذه الفئة التي تضم الفقراء وذوي الحاجات الخاصة والأرامل والمطلقات وغيرهم. وكذلك أقرّت وزارة العدل التعامل بالوثيقة الالكترونية؛ وفتحت وزارة التربية والتعليم بوابتها الالكترونية لتعطي كل طالب بريداً الكترونياً يمكِّن أولياء الأمور من معرفة جوانب من الحياة الدراسية لأبنائهم من دون مشقة. وأتاحت ايضاً التسجيل في مركز القبول الموّحد في مؤسسات التعليم العالي عبر الموقع، بطريقة تصل الموافقة لطالب الثانوية العامة عبر رسائل الخليوي النصية، إضافة الى المعدل الذي حازه.

وتنافست شركتا المحمول «عُمان موبايل» و«النورس» أمام زوار المعرض. وأدى الأمر الى تخفيض أسعار الخطوط الهاتفية إلى أقل من أربعة دولارات تقريباً. وأطلقت «النورس» تقنية الاتصالات التلفزيونية، فيما اكتفت منافستها بتقديم خدمات الاتصالات للبطاقات المدفوعة مسبقاً.

وقدمت شركة «عُمانتل» عروضاً لخدمات الانترنت السريع بطرق سهلة ذات أسعار اقتصادية. ووفرت اشتراكات متنوعة للمنازل والمدارس والشركات، على أمل تعزيز أرباحها التي وصلت في الربع الأول من هذا العام إلى أرقام قياسية؛ ما رفع سعر أسهمها التي تدهورت طوال العامين الماضيين.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group