موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:45 GMT - 2008/07/20

حال الطقس في 101 مدينة










فشل برنامج الأمم المتحدة

     الحياة     - 25/04/08//

يروي النائب عن منطقة بعلبك الهرمل الدكتور اسماعيل سكرية أن في عام 1993 كانت الدول الغنية الكبرى ومنظمة الأمم المتحدة، تبحث عن منطقة ريادية لتكون نموذجاً ناجحاً لدول مثل تركيا وكولومبيا والمغرب وأفغانستان، لتقلع عن زراعة المخدرات، بأقل كلفة ممكنة. فوجدت في منطقة بعلبك الهرمل التي يبلغ عدد سكانها نحو 450 ألف نسمة (250 ألف نسمة مقيمون فيها)، نموذجاً سهلاً تتباهى به الأمم المتحدة.

وأطلق برنامج الأمم المتحدة للزراعات البديلة بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية وبالتفاهم مع الجانب السوري الذي وافق على استخدام الجيش السوري في المنطقة إذا دعت الحاجة، وأعلنت المنظمة أن البرنامج يحتاج الى 300 مليون دولار لمكافحة زراعة المخدرات بناء على خطة تمتد على 12 سنة، على أن تتولى الدول الكبرى المانحة الدعم المادي على مراحل.

ويشير سكرية الى أن الدول المانحة لم تدفع أكثر من 4 ملايين و250 ألف دولار أميركي، في المرحلة الأولى التي كان يجب أن يرصد لها مبلغ أكبر بكثير من المدفوع. و»لأن المفاوض اللبناني لم يكن على مستوى الاهتمام الدولي والحاجة اللبنانية، رضي بهذا الدعم المتواضع من التمويل، الذي صرف بمعظمه على رواتب موظفين وإيجارات مكاتب وسيارات وقرطاسية ودراسات وبعض المشاريع الوهمية التي لم تترك أثراً».

ولا ينسى سكرية القـــول إن البرنامـــج «خصّــــص قروضاً للمزارعين بلغت مليونــــاً ونصــــف المليون دولار، استفاد منها 1200 مزارع فقط ممن لديهم وساطات، من دون صيغة تنموية تحدّد إطار صرف المال». ويشير الى أن هذه الأموال صرفت في أمور خاصة ولم تتحقّق غاية المشروع من تحسين ظروف المزارعين.

ويوضح سكرية أنه إضافة الى ذلك، هناك أسباب كثيرة أدت الى فشل المشروع، منها إغفال المنظمة الدولية منفّذة المشروع، تحديد التنمية الزارعية المتكاملة التي تخدم مباشرة المزارعين المتضررين من مكافحة الحشيشة. كما أغفلت مشاريع تتعلّق بتطوير زراعات المنطقة وتحديد مشكلاتها، والاهتمام بالتسويق.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group