التدخل صار مباشراً... السياسيون يعزفون على أوتار كرة القدم
القاهرة الحياة - 29/01/06//
 |
| الرئيس المصري خلال افتتاح فعاليات البطولة. (أ ف ب) |
أصيب الرئيس المصري حسني مبارك بنزلة برد شديدة عقب حضوره حفلة الافتتاح ومباراة مصر وليبيا في ملعب القاهرة الدولي، وظل الرئيس مبارك لاكثر من اربع ساعات في مقصورة الشرف، وتحمل برودة الجو بعد ان انخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 10 درجات، وألقى كلمة الافتتاح لنهائيات الامم الافريقية لكرة القدم، وجلست زوجته سيدة مصر الاولى سوزان مبارك بجواره، ولم تتمالك نفسها من الفرحة، وظهرت وكأنها من المشجعين عقب كل هدف لمصر بتصفيقها الحاد وفرحتها البالغة.
وجلس نجلا الرئيس مبارك رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني جمال مبارك ورجل الاعمال علاء مبارك وبصحبته نجله في مدرجات الدرجة الاولى، ووقفا كثيراً مثل المشاهدين في كل المدرجات مع كل هجمة خطرة او بعد كل هدف لمصر. ولا يمر يوم من دون ان يكون لجمال مبارك اتصال هاتفي مع المدير الفني لمنتخب مصر حسن شحاتة او رئيس اتحاد الكرة سمير زاهر أو لاعبي الفريق او يذهب الى معسكرهم ليشد من ازرهم، او يحضر تدريبات المنتخب ويغدق عليهم بالوعود المؤكدة.
رؤساء الدول الافريقية الاخرى المشاركة في «النهائيات» كانت لهم ادوار مشابهة في دعم منتخباتهم خلال البطولة الحالية، وتدخل رئيس الكونغو الديموقراطية جوزيف كابيلا قبل ساعات من مباراة منتخبها الاولى في البطولة ضد توغو، وتحدث هاتفياً لاكثر من ساعة مع الجهاز الفني للمنتخب، ووعد بحل كل المشكلات المالية المعلقة مع اتحاد اللعبة المحلي، وكان اللاعبون مصممين على عدم اللعب ضد توغو في حال عدم حصولهم على مستحقاتهم. وتحول الرئيس كابيلا الى بطل قومي بعد فوز الكونغو الديموقراطية على توغو 2-صفر واقترابها من حجز مقعدها في الدور ربع النهائي.
ولا يضع الرئيس الجنوب افريقي تابو مبيكي اي موعد او لقاء في الساعة التي تسبق اي مباراة لمنتخب بلاده في «النهائيات»، ولا يميل لمشاهدة المباريات مع الوزراء او رجال السياسة، ليتمكن من الكشف عن مشاعره وانفعالاته بشكل واضح، ويولي مبيكي كرة القدم اهتماماً خاصاً.
|