جلسة ثالثة للحوار السوري - الأميركي حول «أسباب التوتر»
دمشق - ابراهيم حميدي الحياة - 23/07/08//
اكدت مصادر رسمية لـ «الحياة» امس ان ثلاثة باحثين سوريين يقومون بجولة في الولايات المتحدة للقاء مسؤولين وسفراء اميركيين حاليين وسابقين، بهدف «فتح حوار حول اسباب التوتر والبحث عن سبل لإزالة هذه الأسباب» ليعيد المسؤولون تحسين العلاقات بين دمشق وواشنطن. الى ذلك، كشفت المصادر ان وزارة الخارجية الاميركية رشحت رئيسة القسم السياسي في سفارتها في لندن مورا كونيللي لشغل منصب قائمة بالأعمال، بدلا من مايكل كوربن الذي سينتقل بعد اسابيع الى بغداد. وعُلم ان كونيللي في مرتبة تؤهلها لشغل منصب سفيرة في حال قررت الادارة الجديدة تعيين سفير لها في دمشق بعد انقطاع بدأ منذ سحب السفيرة مارغريت سكوبي، بعد يومين على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005. ويضم الوفد الاكاديمي السوري سمير التقي رئيس «مركز الشرق للدراسات الدولية» والخبير الاقتصادي سمير سعيفان والباحث سامي مبيض. وكان مقررا ان يرأس المجموعة المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداودي. وعُلم ان الداودي تبلغ في اخر لحظة بعدم السفر و «تكليفه مهمات اخرى». تجدر الاشارة الى ان الداودي مكلف رئاسة الوفد السوري الى المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي برعاية تركية. وتردد ان جولة رابعة من هذه المفاوضات ستُعقد قبل نهاية الشهر الجاري. وتعود مبادرة الحوار بين باحثين سوريين واميركيين الى بداية العام الماضي، لدى مشاركة الداودي ومديرة ادارة الاعلام في الخارجية السورية بشرى كنفاني بـ «صفة شخصية» في مؤتمر «مدريد + 15»، اذ بدأ قيمون على مجموعة «البحث عن ارضية مشتركة» (سيرش فور كمون غراوند) بالبحث مع الداودي في كيفية اطلاق حوار غير رسمي سوري - اميركي، فتقرر ان يكون بين باحثين وبعيدا عن صيغة مؤتمر مدريد. وبحسب المعلومات المتوافرة لـ «الحياة» فإن الجلسة الاولى عُقدت في دمشق بين 23 و24 ايار (مايو) العام الماضي بمشاركة عدد من الباحثين، منهم جون ماركس من «البحث عن ارضية مشتركة» والسفيران السابقان صموئيل لويس وتيدور قطوف، والداودي والتقي ومبيض وسعيفان، حيث تناول الباحثون «بالعمق كل قضايا المنطقة مثل ايران ولبنان وفلسطين والعراق وعملية السلام، وكيفية التأثير في كل جانب من جوانب العلاقات» بين سورية واميركا. وعقدت جلسة ثانية من الحوار غير الرسمي في حلب في نهاية اذار (مارس) الماضي. وكان اللافت مشاركة مستشارين من المرشحين الى الرئاسة الاميركية، منهم السيناتور السابق ستيف بارلكيت، المقرب من جون ماكين، وتوم داين وروبرت مالي المقربان من باراك اوباما. وقالت المصادر إن المشاركين «عكسوا وجهات نظر المرشحين وكيفية امكانية درس العلاقات واعادتها من جديد»، وإن اللقاء اسفر عن الاتفاق على «تنظيم جولة لشخصيات غير رسمية الى واشنطن وهوستن ولوس انجليس للقاء شخصيات سياسية في الكونغرس ومراكز الابحاث».
|