الرئيسان الايراني والباكستاني يبحثان هاتفيا التعاون الاسلامي في حل القضية الفلسطينية
طهران - حسن فحص الحياة - 09/03/07//
اكد الرئيس محمود احمدي نجاد ان بلاده «عملت دوما من اجل اقرار سلام دائم يقوم على العدالة، وتعتقد ان مزيدا من التعاون بين الدول الاسلامية واعطاء الاهمية لمصالح الشعب الفلسطيني ومنافعه يساعد على حل القضية الفلسطينية». وجاءت مواقف احمدي نجاد في اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني برويز مشرف وبعد القلق الايراني من اجتماع وزراء خارجية سبع دول في اسلام اباد بعيدا عن ايران، اذ اكد بيان صادر عن الرئاسة الايرانية ان المحادثات بين الرئيسين جاءت بناء على طلب مشرف وتطرقت الى العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والاقليمية، خصوصا اوضاع الشرق الاوسط.
واعتبر احمدي نجاد ان «القضية الفلسطينية من اهم قضايا العالم الاسلامي، وحل هذه الازمة يعود الى الشعب الفلسطيني المظلوم والفصائل الفلسطينية، ويجب عدم التغاضي عن اهداف هذا الشعب».
وأكد مشرف لنظيره الايراني ان الجزء الأهم في مشروعه لحل القضية الفلسطينية يقوم على «تشكيل دولة فلسطينية مستقلة بناء على تنسيق بين دول العالم الاسلامي». واضاف البيان الايراني ان مشرف اكد ان «حل الازمتين الفلسطينية والعراقية يقوم على الاخذ بمواقف الاحزاب في هذين البلدين وعلى الدول الاسلامية المبادرة لتحقيق الاستقرار والهدوء في هذه المناطق».
من جهته، اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني ان «نشر السلام والاستقرار في المنطقة الخليج الفارسي ممكن فقط من خلال تعاون كل دول هذه المنطقة، وايران على استعداد للتعاون مع كل دول المنطقة من اجل القيام بهذا الامر».
واعلن رفسنجاني مواقفه خلال استقباله لوزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، اذ اعرب عن «عدم رضاه عن اوضاع المنطقة خصوصا العراق، معتبرا ان دور الدول العربية، خصوصا المملكة العربية السعودية مهم في حل ازمات المنطقة»، ومشيرا الى ان «التجارب تؤكد ان التعاون الايراني - السعودي ساعد في حل الكثير من العقد الديبلوماسية والاقتصادية».
وفي الموضوع الفلسطيني، اعرب رفسنجاني عن «قلقه من استمرار الجرائم الاسرائيلية ضد الفلسطينيين»، معتبرا ان «اتفاق مكة يشكل ثروة لفلسطين»، وقال: «اذا كانت نتيجة هذه الاتفاقات تعزيز التضامن بين الاحزاب ومحورية منظمة التحرير الفلسطينية، فانها ستكون عملاً مهماً ودائما وباقيا».
في هذه الاثناء، بدأ النائب الاول لرئيس الجمهورية الايرانية برويز داودي زيارة رسمية مفاجئة لسورية على رأس وفد رفيع المستوى سيلتقي خلالها الرئيس بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ورئيس الوزراء محمد ناجي العطري ومسؤولين سوريين آخرين. وستتناول محادثات داودي مع الاسد آخر التطورات الاقليمية وتنسيق المواقف الايرانية - السورية قبيل اجتماع بغداد السبت المقبل، وهي زيارة تسبق الزيارة التي من المقرر ان يقوم بها وزير الدفاع الايراني محمد مصطفى نجار اواسط الاسبوع المقبل الى سورية أيضا. وسيبحث داودي مع الاسد الوضعين الفلسطيني واللبناني والتطورات الاقليمية، خصوصا ان نائب وزير الخارجية الايرانية محمد رضا باقري يرافق المسؤول الايراني وسيشارك في هذه المحادثات.
|