موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 09:21 GMT - 2008/11/21

حال الطقس في 101 مدينة










رفسنجاني يؤكد «رفض الأمة» المعاهدة الأميركية - العراقية والسيستاني يشدد على السيادة ويطلب مصادقة البرلمان عليها

النجف - فاضل رشاد     الحياة     - 05/06/08//

نقل رئيس «المجلس الاسلامي الأعلى» عبدالعزيز الحكيم، عن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني قوله ان المعاهدة الأميركية - العراقية يجب أن تقوم على أربع نقاط لا بد من مراعاتها وهي: «السيادة الوطنية والشفافية والإجماع الوطني، ومصادقة البرلمان عليها»، فيما أكد ناطق عسكري أميركي أن الولايات المتحدة «لا تسعى (من خلال المعاهدة) الى إقامة قواعد دائمة في العراق».

الى ذلك، حذر رئيس مجمع تشخيص النظام الإيراني علي أكبر هاشمي رفسنجاني من أن «الأميركيين يحاولون استعباد العراقيين من خلال المعاهدة»، مؤكداً أن «الأمة الاسلامية لن تسمح بها».

أمنياً، قتل أمس ثلاثة جنود أميركيين و17 عراقياً، واعتقل خمسة من كبار قادة الميليشيات الشيعية. وأكد الجيشان الأميركي والعراقي تحسن الوضع الأمني وقدرا عديد القوات العراقية، بما فيها الشرطة بـ950 ألف عنصر.

وكان الحكيم التقى السيستاني في مكتبه في النجف ليل الأربعاء للتشاور حول القضايا المطروحة، وأهمها الجدل الدائر حول المعاهدة المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة.

وقال للصحافيين ان «السيد السيستاني شدد على الوحدة الوطنية واتحاد العراقيين في وجه التحديات، وأبدى تأثره بسبب نقص الخدمات المقدمة للمواطنين وشح الكهرباء والمياه، كما عبر عن مواساته للفلاحين الذين يعانون نتيجة نقص المياه، وهو يطلب من المسؤولين ان يخدموا العراقيين». وأضاف ان «المرجع تطرق الى عملية إعمار المرقدين في سامراء وضرورة الإسراع في تنفيذها».

وعن المعاهدة، قال الحكيم: «بينا لسماحته موقف الجهات العراقية وموقف المجلس السياسي للأمن الوطني من الاتفاقية، ملاحظاتنا هي ملاحظات كل الجهات العراقية، والنقاط المطروحة عرضت على جميع العراقيين وكان الموقف العراقي سلبياً بشكل عام، فالاتفاقية بشكلها الحالي فيها انتقاص من السيادة وعدم إخراج العراق بصورة فعلية من البند السابع، كما انها لا توفر حماية لأموال العراق». وتابع ان «المرجعية تطرح توجيهات عامة ولا تدخل في التفاصيل. هناك تطابق كبير في الرؤية العامة بيننا وبين المرجعية والتفاصيل متروكة للحكومة والجهات العاملة في الساحة، ونحن نعمل بما يتوافق مع الرؤية العامة للمرجعية»، مؤكداً ان «رؤية السيستاني العامة تتضمن أربع نقاط لا بد ان تراعيها الاتفاقية وهي: السيادة الوطنية والشفافية والإجماع الوطني، وان تعرض على البرلمان».

على الصعيد ذاته، قال الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال كيفن برغنر إن الصحافة «أساءت فهم بعض النقاط. لا نريد إقامة قواعد دائمة في العراق».

الى ذلك، اتهم هاشمي رفسنجاني الولايات المتحدة بمحاولة «استعباد» العراقيين بواسطة المعاهدة الطويلة الأمد، وقال ان «العالم الاسلامي لن يسمح بذلك». وحذر رفسنجاني، خلال كلمة أمس أمام المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة، من ان «احتلال العراق يشكل خطراً على دول المنطقة»، معتبراً المعاهدة الأمنية المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة بمثابة «احتلال دائم».

وهذه التصريحات هي الأعنف ضد المعاهدة الأمنية، تصدر عن مسؤول ايراني رفيع المستوى، إذ يرأس رفسنجاني «مجمع تشخيص مصلحة النظام»، أعلى هيئة تحكيمية في ايران، إضافة الى رئاسته «مجلس الخبراء» المكلف اختيار مرشد الثورة في الجمهورية الاسلامية ومراقبة عمله.

ولفت رفسنجاني الى ان «جوهر المعاهدة، إذا أقرت، تحويل العراقيين الى عبيد أمام الأميركيين» مؤكداً ان «هذا لن يحدث. فالشعب والحكومة العراقيان، والأمة الاسلامية لن يسمحوا بذلك».

وفي غضون ذلك، شهد العراق أمس تطوراً أمنياً بارزاً إذ قتل 3 جنود أميركيين بهجوم قرب كركوك، هي الحصيلة الاكبر لقتلى الجيش الاميركي في عملية واحدة في البلاد منذ اشهر.

كما شهدت بغداد تفجيراً انتحارياً كبيراً بشاحنة استهدف منزل ضابط كبير في الشرطة في بغداد، هو مدير الدوريات في شرطة النجدة في العاصمة العميد ناظم عبدالكريم تايه، أسفر عن مقتل 13 واصابة 52 فضلاً عن دمار كبير في 8 منازل. وهذا أعنف انفجار منذ فترة ليست بالقصيرة في بغداد التي سادها هدوء نسبي في الأشهر الأخيرة.

وفي منطقة النباعي (70 كلم شمال بغداد) قتل النقيب في الشرطة رسول عبدالحلبوس وثلاثة من مرافقيه بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم، علماً بأن النقيب لعب دوراً بارزاً في محاربة شبكة «القاعدة» في المنطقة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group