مدفيديف يستهل عهده بـ «رسالة صداقة» إلى إسرائيل ... وطرد ملحقَين عسكريَين أميركيين ... بوتين يحصد دعماً برلمانياً ساحقاً لرئاسته الحكومة ويتعهد محاربة الفقر وتعزيز قدرات روسيا عسكرياً
موسكو - رائد جبر الحياة - 09/05/08//
أيدت الهيئة الاشتراعية الروسية بغالبية ساحقة ترشيح الرئيس السابق فلاديمير بوتين لرئاسة الوزراء، وتعهد الأخير أن يضع محاربة الفقر وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية ومواصلة تعزيز قدرات روسيا العسكرية، على رأس أولويات حكومته.
في غضون ذلك، استهل الرئيس الروسي الجديد ديمتري مدفيديف عهده أمس، بتوجيه «رسالة صداقة» إلى إسرائيل، فيما أعلنت واشنطن ان السلطات الروسية طردت اثنين من الملحقين العسكريين الأميركيين في موسكو، ما أوحى بتصعيد النزاع بين الجانبين. وبعد 24 ساعة على تسلمه مهماته رسمياً، ظهر مدفيديف برفقة سلفه، في مجلس الدوما (البرلمان) حيث خاطب المشرعين، داعياً إلى تأييد ترشيح بوتين لتولي رئاسة الحكومة «لأن ذلك يضمن استمرار نهج روسيا الحالي، ويتيح مواصلة العمل الى نهضة البلاد». وقال: «نعرف حجم العمل الذي قام به فلاديمير بوتين لتقوية روسيا، وتعزيز أمنها».
وبدا أن الهيئة الاشتراعية لم تكن في حاجة الى عبارات التشجيع من الرئيس الجديد من أجل تأييد بوتين الذي يتزعم حزب «روسيا الموحدة» المسيطر على ثلثي المقاعد النيابية، كما يحظى بتأييد الحزبين «الليبرالي الديموقراطي» و «روسيا العادلة»، ما وضع الشيوعيين في خانة المعارضة.
وأكدت نتائج التصويت حجم التأييد لبوتين، إذ منحه الثقة 392 نائباً من أصل 450 عضواً في البرلمان، وانفردت كتلة الشيوعيين (56 نائباً) بمعارضة ترشيحه، في أول فرز واضح لموازين القوى داخل الهيئة الاشتراعية التي ستدعم كل سياسات رئيس الوزراء الجديد وخططه من دون تحفظ.
وأعلن بوتين أن أولويات حكومته تتمثل في تطبيق الخطط الرامية إلى تحسين مستوى التعليم والرعاية الصحية والعلوم والثقافة والسياسة الاجتماعية الفعالة. وزاد أن الحكومة ستركز أيضاً على تحويل الاقتصاد الى طريق الاستفادة من المبتكرات العلمية الحديثة، وتطوير البنى التحتية، بما في ذلك النقل والإسكان، إضافة الى المجالات السياسية والمالية والإعلامية. وقال إن على رأس أولوياته محاربة الفقر متعهداً الشروع في تطبيق خطط إستراتيجية لتحويل روسيا إلى واحدة من أكثر الدول رفاهية خلال السنوات العشرين المقبلة.
وتعهد الرئيس السابق مواصلة سياسته لتعزيز قدرات البلاد العسكرية، وقال: «لا تستطيع حماية سيادة البلاد ووحدتها، إلا قوات مسلحة ذات قدرة وتجهيز رفيعي المستوى وتتمتع بروح معنوية عالية». وتابع أن «دعم الجيش والأسطول من أولويات الحكومة».
في غضون ذلك، فاجأ الرئيس الروسي الجديد المراقبين بتدشين عهده السياسي بتأكيد أهمية علاقات بلاده مع إسرائيل. ففي اليوم الأول له في الكرملين، بعث ميدفيديف برسائل إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت. وأفاد الديوان الرئاسي بأن رسالتي الرئيس تضمنتا تهنئة لمناسبة «الذكرى الستين لقيام إسرائيل»، وأعرب فيهما عن أمله بـ «تطوير التعاون البناء مع القيادة الإسرائيلية». وتساءلت أوساط في موسكو عن سبب حرص مدفيديف على «بدء نشاطه في الكرملين برسالة صداقة إلى تل أبيب، حتى قبل موعد احتفالات الدولة العبرية بذكرى تأسيسها».
|